أخبار محلية

مركز بحثي: تصعيد الحوثيين في البحر الأحمر محاولة لصرف الأنظار عن تدهور الأوضاع المعيشية

عدن الغد- محليات 03/08/2026 10:20 329 مشاهدة
مركز بحثي: تصعيد الحوثيين في البحر الأحمر محاولة لصرف الأنظار عن تدهور الأوضاع المعيشية

اعتبر مركز صنعاء للدراسات الاستراتيجية أن التصعيد الذي تنتهجه جماعة الحوثيين في البحر الأحمر لا ينفصل عن الأزمة الاقتصادية والإنسانية المتفاقمة في المناطق الخاضعة لسيطرتها، مشيراً إلى أن الجماعة تستخدم هذا التصعيد لإبعاد الأنظار عن التحديات الداخلية وتزايد حالة الاستياء الشعبي.

وأوضح المركز، في تحليل بعنوان "الحصار الحوثي للبحر الأحمر لا يمكنه إخفاء أزمة الحكم والجوع"، أن جذور الأزمة المعيشية تعود بالدرجة الأولى إلى السياسات الاقتصادية والمالية التي اتبعتها الجماعة منذ سيطرتها على صنعاء عام 2014، وليس إلى الحصار أو تراجع حجم المساعدات الإنسانية كما تروج الجماعة.

وأشار التحليل إلى أن مؤشرات تدهور الوضع المعيشي لم تعد تقتصر على تقارير إعلامية أو آراء ناشطين، بل امتدت إلى شخصيات مقربة من الحوثيين ومقاتلين سابقين، وهو ما دفع زعيم الجماعة عبد الملك الحوثي إلى الاعتراف بوجود انعدام للأمن الغذائي، متحدثًا عن لجوء بعض المواطنين إلى تناول أوراق الأشجار أو الاكتفاء بوجبة واحدة يوميًا.

وأضاف المركز أن الجماعة تحاول تحميل الضغوط الخارجية مسؤولية الأزمة، في حين أن سياساتها الاقتصادية أسهمت في تعميقها، من خلال إنشاء منظومة مالية مركزية تركز على تحصيل الإيرادات من الضرائب والجمارك والزكاة وعائدات الأوقاف والمشتقات النفطية، مع توجيه الجزء الأكبر منها لدعم الأنشطة العسكرية والأيديولوجية بدلاً من تحسين الخدمات العامة.

وبيّن أن هذه السياسات تسببت في حرمان نحو مليون موظف حكومي من رواتبهم المنتظمة لسنوات، إلى جانب إضعاف القطاع الخاص عبر فرض جبايات متزايدة وإفساح المجال لكيانات اقتصادية تابعة للجماعة، وهو ما أدى إلى إغلاق العديد من الشركات أو انتقالها إلى خارج مناطق سيطرة الحوثيين.

كما أشار التحليل إلى أن تصنيف الحوثيين منظمة إرهابية، إضافة إلى القيود المفروضة على القطاع المصرفي، زادا من الضغوط على النشاط الاقتصادي، في وقت ساهمت فيه حملات الاعتقال التي استهدفت موظفي المنظمات الإنسانية وإغلاق مقارها في تقليص تدفق المساعدات الدولية إلى أدنى مستوياتها خلال السنوات الأخيرة.

وفي ختام تحليله، دعا مركز صنعاء إلى عدم تقديم أي دعم اقتصادي للحوثيين تحت مبرر بناء الثقة من دون ضمانات واضحة، مطالبًا بإعادة صرف رواتب موظفي الدولة عبر آليات مالية مستقلة تخضع لرقابة دولية، بما يمنع تكرار تجربة اتفاق ستوكهولم التي قال إن الجماعة استغلت خلالها إيرادات ميناء الحديدة لصالح شبكاتها المالية بدلًا من توجيهها لدفع الرواتب.