اليمن في الصحافة الخارجية

اكتشاف مخلوق "شيطاني" تحت قاعدة عسكرية أمريكية

روسيا اليوم- اخبار 03/08/2026 13:56 337 مشاهدة
اكتشاف مخلوق "شيطاني" تحت قاعدة عسكرية أمريكية
30 خبر

العلوم والتكنولوجيا

تاريخ النشر: 03.08.2026 | 10:55 GMT

عثر علماء على نوع جديد من الأسماك العمياء عديمة اللون تعيش في كهوف تحت قاعدة عسكرية أمريكية ملوثة في ولاية ألاباما.

وأطلق علماء الأحياء على هذه المخلوقات اسم "سمكة الكهف الشيطانية" (Demogorgonichthys arcanus) تيمنا بالوحش المرعب Demogorgon في مسلسل "نتفليكس" الشهير Stranger Things، وكذلك الشيطان الأسطوري في الميثولوجيا الإغريقية الذي اشتق منه الاسم.

وحدث الاكتشاف بالصدفة في أوائل عام 2025، عندما كان الدكتور ماثيو نيميلر من جامعة ألاباما يقوم بمسح روتيني لكهف "بوبكات"، الواقع ضمن قاعدة "ريدستون أرسنال" العسكرية التي كانت مركزا لإنتاج الأسلحة الكيماوية خلال الحرب العالمية الثانية.

وانزلق نيميلر في الوحل وسقط في بركة مياه، ليكتشف سمكة وسرطانا بحريا تحت حافة صخرية، والتقط لهما صورا قبل أن يعكر الطين الرؤية.

View this post on Instagram

A post shared by Secret Atlanta (@secret_atlanta)

وبعد أيام، لاحظ نيميلر من الصور أن السمكة تختلف عن سمكة الكهف الجنوبية المعروفة في المنطقة، إذ تمتاز بحدبة خلف الرأس وخطم طويل مسطح وأشعة زعانف غير متفرعة. وعند العودة بعد أيام، تأكد الفريق أن نصف أسماك الكهف التي شاهدوها تقريبا تنتمي لهذا النوع الجديد.

وأظهر التحليل الجيني أن هذه السمكة لا تنتمي لأي مجموعة معروفة من أسماك الكهف، وتحمل طفرات جينية فريدة عطلت بروتين "رودوبسين" المسؤول عن الرؤية في الإضاءة الخافتة. وهذا دليل على أن السمكة فقدت بصرها بشكل مستقل عن الأنواع المجاورة لها، وهو مثال على التطور التقاربي حيث تتشابه الكائنات التي تعيش في بيئات متشابهة.

وتشكلت ظروف الكهف تحت تأثير التاريخ الملوث للقاعدة العسكرية، التي صنعت أسلحة كيماوية خلال الحرب العالمية الثانية ودفنت فيها كميات كبيرة من الذخائر الكيماوية، بما في ذلك غاز الخردل (كبريتيد الكبريت) والعوامل العصبية (أو غازات الأعصاب مثل السارين والتابون والسومان) المستعادة من ألمانيا النازية. وما زال الموقع يخضع لعمليات تنظيف حتى اليوم، وقد وجد العلماء مستويات مرتفعة من المعادن النزرة في مياه الكهف.

لكن القلق الأكبر هو أن المياه السطحية المتصلة بالكهف تنقل إليه الملوثات والجريان السطحي من مدينة هانتسفيل القريبة. ونظرا لأن هذه السمكة تعيش في كهف واحد فقط، فهي معرضة بشدة للانقراض، وقد خلص العلماء إلى أنها تستوفي معايير التصنيف "المهدد بالانقراض" وفق القائمة الحمراء للاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة.

ولا يعرف عدد هذه الأسماك بدقة، إذ يقضي معظمها حياتها في المياه الجوفية العميقة تحت الكهف حيث لا يستطيع الباحثون الوصول إليها، لكن جميع المؤشرات تؤكد ندرتها الشديدة.

ولحسن الحظ، فإن كهف "بوبكات" محمي بالفعل لأنه موطن لجمبري ألاباما الكهفي المهدد بالانقراض، وتجرى فيه مراقبة دائمة لجودة المياه ومسوحات بيولوجية منذ عام 1990، ما يساهم أيضا في حماية السمكة الشيطانية المكتشفة حديثا. 

المصدر: لايف ساينس