آخر الأخبار
هيئة الفكر والإرشاد الديني تناقش برامج التصعيد الشعبي وتطوير الخطاب التوعوي   •   "اليويفا" يعاقب مكابي تل أبيب الإسرائيلي   •   الهيئة الاقتصادية والخدمية: سلطات الوصاية تفرض حرب خدمات ممنهجة تستهدف إنهاك المواطن الجنوبي   •   سيول تحيي مزارع البُن في العرقة وطسة بيافع سَبّاح   •   اجتماع في عدن يناقش تحديات قطاع الصرف الصحي وآليات معالجتها   •   «المنطقة العسكرية الرابعة: قلعة البطولات والأبطال.. بين جحود الحقوق ومعادلة الضيم والحرمان   •   الإرياني يحذر: إيران استغلت التهدئة لإعادة تسليح الحوثيين.. وباب المندب يواجه أخطر مراحل التهديد   •   اسرار | بالوثيقة والتفاصيل- تحول خطير في عسكرة التعليم.. الحوثيون يفرضون (استمارات تجنيد) قسرية على طلاب المدارس   •   اجتماع تنسيقي في مأرب يناقش إعادة تنفيذ مشروع الاستهداف الغذائي بمديرية حريب   •   نقلة مالية كبرى في اليمن.. البنك المركزي يطلق شركة وطنية للمدفوعات لتعزيز التحول الرقمي وتحديث القطاع المصرفي   •  
أخبار محلية

هروب الى الأمام .. تصعيد للهروب من سياسة التجويع

اخباري نت- اخبار اليمن 03/08/2026 21:10 179 مشاهدة
هروب الى الأمام .. تصعيد للهروب من سياسة التجويع

 

 

ربط مركز صنعاء للدراسات الاستراتيجية بين التصعيد العسكري الذي تقوده المليشيا الحوثية في البحر الأحمر وتهديداتها المتواصلة للملاحة الدولية، وبين الأزمة الاقتصادية والإنسانية المتفاقمة في المناطق الخاضعة لسيطرتها، معتبرًا أن هذه الهجمات تمثل محاولة لصرف الأنظار عن اتساع رقعة الجوع وتزايد السخط الشعبي الناتج عن فشلها في إدارة تلك المناطق.

وفي عرض تحليلي، أكد المركز أن التصعيد الحوثي يؤدي وظيفة داخلية بقدر ما يخدم أجندة المليشيا الخارجية، إذ يسعى إلى حرف الأنظار عن الانهيار المعيشي والأزمات الاقتصادية التي تعصف بالمواطنين في مناطق سيطرتها.

وأوضح المركز أن الأزمة الراهنة ترتبط بصورة وثيقة بالسياسات الاقتصادية والمالية التي انتهجتها المليشيا منذ سيطرتها على صنعاء عام 2014، أكثر من ارتباطها بمزاعم "الحصار" أو بتراجع حجم المساعدات الدولية، مشيرًا إلى أن خطاب الجوع لم يعد يقتصر على الصحفيين والناشطين، بل امتد إلى شخصيات مقربة من المليشيا ومقاتلين سابقين.

ولفت إلى أن زعيم المليشيا، عبدالملك الحوثي، اضطر إلى الاعتراف علنًا بتفاقم انعدام الأمن الغذائي، متحدثًا عن لجوء بعض المواطنين إلى أكل أوراق الشجر والاكتفاء بوجبة واحدة يوميًا، قبل أن تحاول المليشيا توظيف هذا الاعتراف سياسيًا بإلقاء المسؤولية على ما تصفه بـ"الحصار"، والتنصل من سياساتها الاقتصادية التي فاقمت الأزمة.

وأشار التحليل إلى أن المليشيا أنشأت منذ سيطرتها منظومة مالية شديدة المركزية لتجميع الموارد العامة، شملت الضرائب والجمارك والزكاة وعائدات الأوقاف والمشتقات النفطية، موضحًا أنها تمكنت من تحصيل إيرادات تفوق ما كانت تحققه الحكومات اليمنية قبل الحرب، إلا أن الجزء الأكبر منها وُجه لتمويل المجهود الحربي والأنشطة الأيديولوجية، مقابل إهمال الخدمات الأساسية وحرمان ما يقارب مليون موظف حكومي من رواتبهم المنتظمة لسنوات.

وسلط المركز الضوء على الآثار الاقتصادية لسياسات المليشيا، موضحًا أنها أعادت تشكيل القطاع الخاص بالقوة عبر فرض جبايات متزايدة على الشركات المستقلة، وإحلال كيانات تجارية واقتصادية تابعة لها، الأمر الذي أضعف النشاط الاقتصادي ودفع العديد من المستثمرين إلى مغادرة مناطق سيطرتها.

وأضاف أن تصنيف المليشيا منظمة إرهابية، إلى جانب إغلاق القطاع المصرفي أمام التعاملات الدولية، أسهما في إغلاق آلاف المنشآت أو انتقالها إلى خارج مناطق سيطرة الحوثيين، ما فاقم الأزمة الاقتصادية وزاد من تراجع فرص العمل.

كما أشار المركز إلى أن حملة الاختطافات التي شنتها المليشيا بحق العاملين في المنظمات الإنسانية، ومداهمة مقارها تحت مزاعم "التجسس"، أدت إلى تقليص وصول المساعدات الإنسانية، وأسهمت في انخفاض التمويل الدولي المخصص للاستجابة الإنسانية في اليمن إلى أدنى مستوياته منذ أكثر من عقد.

وفي ختام تحليله، دعا المركز إلى وقف تقديم أي دعم اقتصادي للمليشيا تحت مبررات بناء الثقة ما لم يقترن بضمانات واضحة، ورفض استغلالها للملف الإنساني لتحقيق مكاسب سياسية.

كما شدد على ضرورة استعادة انتظام صرف رواتب موظفي الدولة عبر آلية مالية تخضع لرقابة وتدقيق دوليين مستقلين، لتجنب تكرار تجربة اتفاق ستوكهولم عام 2018، التي استغلت خلالها المليشيا إيرادات ميناء الحديدة لصالح شبكاتها المالية بدلًا من توجيهها لصرف رواتب الموظفين.