كشف مصدر أمني مطلع، عن توجيهات أصدرها علي حسين بدر الدين الحوثي، نجل شقيق زعيم مليشيا الحوثي، قضت بتوسيع انتشار عناصر تابعة لجهاز "استخبارات الشرطة" في مداخل ومخارج محافظات صنعاء وذمار وإب، وتشديد إجراءات التفتيش على المواطنين والمسافرين.
وقال المصدر لوكالة خبر، إن عناصر تابعة للجهاز انتشرت خلال الساعات الماضية في عدد من النقاط الأمنية، وأجرت عمليات تدقيق للهويات الشخصية للمسافرين، بالتزامن مع سيطرة وحدات موالية للجهاز على نقاط أمنية كانت تتبع ما يسمى بـ"الأمن الوقائي" التابع للمليشيا.
ويأتي هذا التحرك في إطار توسع نفوذ "جهاز استخبارات الشرطة"، الذي استحدثه علي حسين الحوثي في مارس 2024 ككيان أمني موازٍ لجهاز الأمن والمخابرات الخاضع للمليشيا، وفقاً للمصادر.
وأوضحت المصادر أن الانتشار الأمني الجديد كشف عن تصاعد وتيرة الخلافات داخل المنظومة الأمنية والاستخباراتية الحوثية، في ظل حالة من انعدام الثقة بين القيادات والأجهزة المختلفة، إضافة إلى تنامي الشكوك تجاه بعض الشخصيات والقيادات المحلية المتحالفة مع المليشيا.
وأضافت أن من بين أهداف هذه الإجراءات تكثيف الرقابة على قيادات وعناصر تعدها المليشيا الحوثية "غير موثوقة"، خصوصاً أولئك الذين لا ينتمون إلى الدائرة العقائدية الضيقة لها، وسط مخاوف داخلية من وجود ارتباطات أو اتصالات مع أطراف خارجية.
ويرى مراقبون أن تعزيز حضور أجهزة أمنية متنافسة داخل مناطق سيطرة مليشيا الحوثي قد يؤدي إلى مزيد من التشدد الأمني، وتوسيع عمليات المراقبة والاختطافات، كما قد يزيد من حدة الصراع على النفوذ داخل المؤسسات، التي تعتمد بشكل متزايد على الهياكل الأمنية لضبط مناطق سيطرتها.
وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه مناطق سيطرة مليشيا الحوثي إجراءات أمنية مشددة، تشمل تكثيف نقاط التفتيش ومراقبة الناشطين والمسؤولين، وسط انتقادات حقوقية بشأن تقييد الحريات العامة.