تتواصل في اليمن جهود إعادة تأهيل قطاع النفط واستعادة نشاطه، بدعم ومتابعة من مجلس القيادة الرئاسي والحكومة، في إطار مساعٍ تستهدف إعادة تشغيل المنشآت النفطية وتهيئة الظروف الفنية واللوجستية اللازمة لاستئناف عمليات التصدير، بعد سنوات من التوقف والتحديات التي طالت مختلف مكونات القطاع.
ويأتي ملف النفط في صدارة أولويات القيادة السياسية، باعتباره أحد أهم الموارد السيادية للبلاد، وموردًا رئيسيًا للإيرادات العامة ومصدرًا مهمًا للنقد الأجنبي، بما يجعله عنصرًا أساسيًا في جهود الحكومة الرامية إلى دعم الاقتصاد الوطني وتحسين الاستقرار المالي.
وفي هذا السياق، يتابع رئيس مجلس الوزراء شائع الزنداني جهود الحكومة في ملف النفط، من خلال تنسيق عمل الجهات والمؤسسات المعنية، وتذليل الصعوبات وتسريع الإجراءات المرتبطة بإعادة تأهيل المنشآت النفطية، بما يضمن تكامل الجهود السياسية والتنفيذية والفنية.
ويقود وزير النفط والمعادن الدكتور محمد بامقاء جانبًا رئيسيًا من هذه الجهود، في ظل تحديات فنية وهندسية ولوجستية فرضتها سنوات توقف عمليات التصدير، وما رافقها من آثار على الحقول وخطوط الأنابيب ومنشآت المعالجة والتخزين والتصدير وأنظمة الضخ والتحميل.
وتتضمن الأعمال الجارية تنفيذ برامج للصيانة والفحص الهندسي واختبارات التشغيل ومراجعة أنظمة السلامة، إلى جانب تقييم جاهزية المنشآت والبنية التحتية النفطية، تمهيدًا لاستعادة عمليات التشغيل وفق المتطلبات والمعايير الفنية المعتمدة.
كما تشمل الجهود التنسيق مع الشركات المشغلة والكوادر الفنية والجهات الحكومية ذات العلاقة، ومعالجة عدد من الملفات الفنية والإدارية المتراكمة خلال فترة التوقف، بما يسهم في رفع مستوى الجاهزية وتعزيز قدرة القطاع على استئناف نشاطه بصورة آمنة ومستدامة.
وأكدت التحركات التي تقودها وزارة النفط والمعادن أهمية العمل الميداني والمتابعة المباشرة لمختلف مراحل إعادة التأهيل، إلى جانب تعزيز التنسيق بين الجهات الحكومية والشركات والكوادر المتخصصة، بما يضمن تنفيذ المتطلبات الفنية اللازمة قبل استئناف عمليات التصدير.
وتنظر الحكومة إلى استعادة النشاط النفطي باعتبارها جزءًا من جهود أوسع لإعادة تنشيط الاقتصاد الوطني، وتعزيز الإيرادات العامة، ودعم استقرار العملة، وتمكين الدولة من الوفاء بالتزاماتها وتمويل الخدمات الأساسية.
ومن شأن استكمال أعمال التأهيل وعودة الصادرات النفطية إلى مسارها الطبيعي أن يعزز قدرة الدولة على الاستفادة من مواردها السيادية، ويدعم جهود التعافي الاقتصادي، إلى جانب تهيئة القطاع لاستعادة دوره في سوق الطاقة وتعزيز التعاون مع الشركاء والجهات العاملة في المجال النفطي.
وتؤكد الجهود الحكومية أن إعادة تشغيل القطاع النفطي تتطلب تكامل الأدوار بين مجلس القيادة الرئاسي والحكومة ووزارة النفط والمعادن والمؤسسات المختصة والشركات المشغلة، بما يضمن استعادة النشاط النفطي وفق أسس فنية ومؤسسية أكثر كفاءة واستدامة.