أخبار محلية

قصف ميناء المخا..هل سترد الشرعية.

صحيفة المرصد- اخبار 09/08/2026 14:54 289 مشاهدة
قصف ميناء المخا..هل سترد الشرعية.
كتب:خالد سلمان

أكثر من عشرين هجوماً حوثيآ استهدف ميناء المخا اليوم الأحد، وقصف متزامن في مواقع أخرى.
يقول متحدث الجماعة العسكري أنه طال تجمعات ومخازن اسلحة ، في ما تقدم الحكومة الشرعية روايتها الخاصة، بأن الهجوم ركز على المنشآت المدنية بما فيها الوحدات السكنية.
الحوثي حتى اللحظة يفرض سيطرته الجوية على المخا ،يقصف من الحوبان ومقبنة ، فيما تغيب عن قيادة محور تعز خطة عسكرية لردع العدوان، الذي طال المخا وسيتجدد قريباً باتجاه ماتبقى من تعز ،الواقعة تحت سيطرة جيب الإخوان المتلفع برداء الشرعية.
قصف الحوثي للمخأ وقبله لمأرب وحضرموت ، دون رد فعل معد سلفآ، يكشف حجم الخلل العميق في شقي المستوى العسكري والإرادة السياسية ، في الاول لا جاهزية عسكرية ولا مسارح عمليات في حالة تأهب قصوى ، لا خطة تحرير ولا قناعة في خوض الحرب الواسعة النطاق أو حتى المحدودة مع الحوثي ، وفي الثاني الشق السياسي لم تستعد الشرعية قرارها المستقل، وتتحرر من الوصايا السعودية ،ورهن قرارها بتقديرات موقف المملكة وحساباتها ومصالحها.
الصمت الرسمي على توسع جغرافية الهجمات الحوثية ، يشي بأن إطلاق يد الحوثي في الداخل ، قد تبدو ضمن تفاهمات معلنة او ضمنية مع المملكة ، لرسم خارطة قوى جديدة، وفرض معادلة الغلبة الميدانية التي تشرعن ابتلاعه كل كعكة التسوية، بعد إعادة صياغة خارطة طريق منقحة وفق الشهية الحوثي.
تعز بمحورها ومليشياتها الدينية، لا تقف في وضع ليس العاجز وحسب، بل وكأنها غير معنية بالتواجد الحوثي على معظم المحافظة ، وخطابها لم يغادر مربع إجترار الخصومة مع طارق صالح، كخطر رئيس لا كخلاف ثانوي قابل للإرجاء، وربما حتى الطي أمام استحقاقات المعركة الشاملة والخطر الجمعي المشترك.
سيستمر الحوثي بالتمدد.
ستستمر الشرعية بخوض حربها الدعائية من على المنابر.
سيمضي محور تعز في سياسة التمكين، بقمع معارضيه لا بتحرير الأرض.
وسيبقى الدم المراق يمنياً وقرار الحرب سعوديآ بإمتياز.