أدانت الحكومة اليمنية بأشد العبارات الهجوم الإرهابي الذي شنته مليشيا الحوثي الإرهابية، المدعومة من النظام الإيراني، على ميناء المخا بمحافظة تعز، باستخدام الطائرات المسيّرة والصواريخ، في اعتداء سافر على منشأة مدنية واقتصادية حيوية، يكشف مجددًا الطبيعة الإجرامية لهذه المليشيا واستخفافها بحياة اليمنيين ومصالحهم ومقدراتهم الوطنية.
وأكد بيان صادر عن مجلس الوزراء أن هذا الاعتداء يأتي في سياق نهج ممنهج لمليشيا الحوثي لاستهداف الموانئ والمنشآت الحيوية والبنية التحتية والقطاعات الاقتصادية، في الوقت الذي تواصل فيه الترويج لادعاءات زائفة حول ما تسميه “الحصار” على الشعب اليمني.. موضحا إن المفارقة التي لم يعد بالإمكان تجاهلها هي أن المليشيا التي تتذرع بالحصار هي نفسها التي تستهدف موانئ اليمن، وتضرب منشآته الحيوية، وتهاجم بنيته التحتية، وتعبث بمقدرات شعبه، وتعطل النشاط التجاري والاقتصادي، وتقطع شرايين الحياة عن ملايين اليمنيين، بما يؤكد أن معاناة الشعب ليست سوى أداة تستخدمها المليشيا للدعاية والابتزاز السياسي.
وشددت الحكومة على أن استهداف ميناء المخا والمنشآت والمرافق الحيوية يمثل حربا على الدولة والمجتمع والاقتصاد الوطني، ويأتي ضمن مشروع مدعوم إيرانيا لإبقاء اليمن في دائرة الفوضى والدمار، واستخدام أراضيه وموانئه وممراته البحرية لتهديد الأمن الإقليمي والدولي.
وحذرت الحكومة من أن استهداف ميناء المخا يمثل تصعيدًا بالغ الخطورة، ويؤكد أن تهديد مليشيا الحوثي لم يعد محصورا داخل اليمن، بل أصبح خطرا مباشرًا على الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي وحرية الملاحة والتجارة في البحر الأحمر.
وحملت الحكومة مليشيا الحوثي المسؤولية الكاملة عن هذا الاعتداء وتداعياته، كما حملت النظام الإيراني مسؤولية استمرار إمدادها بالأسلحة والخبرات والتكنولوجيا العسكرية التي تمكنها من تنفيذ هذه الهجمات واستهداف المنشآت المدنية والموانئ والملاحة الدولية.
وأكدت الحكومة أنها ستتحمل كامل مسؤولياتها الوطنية والدستورية في حماية المنشآت الحيوية والموانئ والمقدرات الوطنية، ولن تسمح لمليشيا إرهابية أو لأي طرف خارجي باستخدام أراضي اليمن ومؤسساته ومقدراته للإضرار بالشعب اليمني أو تهديد أمن المنطقة والمصالح الدولية، كما ستواصل اتخاذ كل ما يلزم من إجراءات لحماية المنشآت الاقتصادية والخدمية وتأمين حركة التجارة والإمدادات، بالتنسيق مع الأشقاء والشركاء الدوليين.
وجددت الحكومة التأكيد على أن اليمن لن يكون منصة دائمة للمشروع الإيراني لتهديد المنطقة والعالم، داعية المجتمع الدولي إلى الانتقال من بيانات الإدانة والقلق إلى موقف عملي ورادع تجاه مليشيا الحوثي وداعميها، وتجفيف مصادر تمويلها وتسليحها، ومحاسبتها على استهداف المنشآت المدنية والموانئ وتهديد الملاحة الدولية.
وأكدت أن الطريق إلى السلام في اليمن لا يمر عبر مكافأة الإرهاب أو التساهل مع المليشيات المسلحة، وإنما عبر إنهاء أسباب التصعيد، وتمكين مؤسسات الدولة الشرعية من بسط سيطرتها على كامل التراب الوطني، واستعادة احتكار الدولة للسلاح، بما يضمن أمن اليمن واستقراره ويحمي مصالحه ومصالح المنطقة والمجتمع الدولي وحرية الملاحة في البحر الأحمر.
اجتماع لجنة الطوارئ العليا
في سياق متصل ترأس وزير النقل محسن حيدرة العُمري، اليوم، بالعاصمة المؤقتة عدن، اجتماعًا للجنة الطوارئ العليا، لمناقشة تداعيات الهجوم الارهابي الذي شنته ميليشيا الحوثي الإرهابية على ميناء المخا بمحافظة تعز، بالطائرات المسيرة والصواريخ.
ووقف الاجتماع الذي عقد عبر الاتصال المرئي، وضم وكيلي الوزارة لقطاع الشؤون البحرية والموانئ علي الصبحي ولقطاع النقل البري فضل العبادي ورؤساء الهيئات والمؤسسات التابعة للوزارة، أمام الاضرار الناجمة عنه ومستوى جاهزية الموانئ والمطارات والمنافذ البرية للتعامل مع اي طارئ نتيجة التصعيد والاعتداءات.
وفي الاجتماع، اكد وزير النقل، اهمية رفع مستوى الجاهزية وتعزيز اجراءات الطوارئ في مختلف قطاعات النقل ووضع خطط عملية وبدائل مناسبة للتعامل مع اي تطورات او تداعيات محتملة بما يضمن استمرار حركة النقل والخدمات وعدم توقفها او تعطلها.
واشار الوزير العُمري، الى ضرورة ان تضطلع وزارة النقل والجهات التابعة لها بدورها في مواجهة الظروف الطارئة من خلال اعداد خطط متكاملة للطوارئ والبدائل المتعلقة بالطرق والموانئ والرحلات وتعزيز الجاهزية الفنية والتشغيلية للتعامل مع الاحداث الطارئة والتحضير لاستئناف العمل بصورة سريعة ومنظمة في حال حدوث اي توقف او أضرار.
واكد وزير النقل، ان الحكومة على جاهزية للتعامل مع اي تصعيد واتخاذ الاجراءات اللازمة لحماية المنشآت الحيوية واستمرار عمل مؤسسات الدولة، مشدداً على اهمية التنسيق والتكامل بين مختلف الجهات والمؤسسات التابعة للوزارة في مواجهة اي مخاطر او تداعيات قد تفرضها التطورات الراهنة.
وقال الوزير العُمري "ان مليشيات الحوثية الارهابية لا تراعي حرمة للمنشآت المدنية والخدمية ما يتطلب استمرار اجراءات الطوارئ ورفع مستوى التاهب والاستعداد في جميع المؤسسات والهيئات التابعة للوزارة"..مؤكداً ان الاعتداءات التي تستهدف المنشآت الحيوية والموانئ تمثل تهديداً مباشراً لحركة الملاحة والنقل والاقتصاد الوطني.
ووجه وزير النقل، قيادات القطاعات والهيئات والمؤسسات الى مواصلة تنفيذ إجراءات الطوارئ كل في نطاق اختصاصه ورفع مستوى التنسيق والجاهزية واتخاذ التدابير الكفيلة بمعالجة اي طارئ وضمان استمرارية تقديم الخدمات للمواطنين والمسافرين وحركة البضائع.
واستمع الاجتماع الى ايضاحات من نائب رئيس مجلس إدارة مؤسسة موانئ البحر الأحمر اليمنية، مدير عام ميناء المخا الدكتور عبدالملك الشرعبي حول الاضرار الناجمة عن الاستهداف ومستوى الأضرار التي لحقت بالميناء والاجراءات المتخذة للتعامل معها اضافة الى استعراض مستوى الجاهزية في قطاعات النقل المختلفة.
واكد الاجتماع اهمية التنسيق المشترك بين قطاعات الوزارة والهيئات والمؤسسات التابعة لها ووضع خطط وبدائل تشغيلية تضمن استمرار خدمات النقل والموانئ والمطارات والمنافذ البرية وتعزيز الجاهزية الفنية والادارية للتعامل مع اي مستجدات طارئة.
وادانت وزارة النقل في بيان صادر عنها، استهداف مليشيات الحوثي الإرهابية، لميناء المخا بعدة صواريخ باليستية وطائرات مسيرة، مخلفاً اضرار جسيمة في البنية التحتية للميناء، في اعتداء جديد يستهدف منشأة مدنية وحيوية تقدم خدماتها للمواطنين وتسهم في تنشيط الحركة التجارية والملاحية في البحر الأحمر.
واكدت الوزارة أن ميناء المخا منشأة مدنية ذات أهمية اقتصادية وملاحية وأن استهدافه يمثل انتهاك صارخا للقوانين والأعراف الدولية ويعرض سلامة العاملين والمنشآت المدنية وحركة الملاحة البحرية للخطر، ويهدد أمن وسلامة الممرات المائية في المنطقة.
وحذرت وزارة النقل من التداعيات الخطيرة لمثل هذه الأعمال العدائية على سلامة الملاحة البحرية والبيئة البحرية، وعلى حركة السفن التجارية والإنسانية.. مؤكدة أن استمرار استهداف الموانئ والمنشآت المدنية لا يخدم سوى تعميق معاناة الشعب اليمني وتهديد المصالح الاقتصادية والحيوية للبلاد.
وجددت الوزارة تأكيدها على ضرورة تحييد الموانئ والمنشآت المدنية عن الأعمال العسكرية، واحترام قواعد القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي البحري بما يكفل حماية المنشآت المدنية والعاملين فيها وضمان استمرار حركة الملاحة والتجارة بصورة آمنة.
ودعت الوزارة المجتمع الدولي والمنظمات والجهات الدولية المعنية إلى تحمل مسؤولياتها تجاه هذه الاعتداءات واتخاذ موقف واضح وحازم إزاء استهداف المنشآت المدنية والملاحية، والعمل على ضمان حماية الموانئ والممرات البحرية وسلامة الملاحة الدولية.