ارتفع إجمالي الدعم الحكومي في بريطانيا إلى 114 مليار جنيه إسترليني في العام المنتهي مارس 2026، ليتجاوز الضعف مقارنة بالعام السابق، مع توجيه الجزء الأكبر من هذه الزيادة إلى مشروعات الطاقة، بما في ذلك تطوير مزارع الرياح البحرية ومنحة لمحطة "سايزويل سي" للطاقة النووية تتجاوز 50 مليار جنيه إسترليني.
جاء هذا الارتفاع الحاد في الدعم، وفقاً لتحليل أجرته شركة «بينسنت ماسونز» للمحاماة الدولية ونقلته صحيفة فايننشال تايمز، من 47.3 مليار جنيه إسترليني في العام السابق. وقد أثار هذا التزايد قلق خبراء قانونيين والاتحاد الأوروبي بشأن مدى فعالية الرقابة البريطانية على الدعم الحكومي.
يأتي هذا في سياق نظام الدعم الجديد في بريطانيا بعد خروجها من الاتحاد الأوروبي، حيث غادرت البلاد نظام المساعدات الحكومية الخاص بالاتحاد الذي كان يتطلب موافقة المفوضية الأوروبية على الإعانات. وبموجب النظام البريطاني الجديد، أصبح بإمكان الهيئات الحكومية تقديم الدعم دون موافقة مسبقة، شريطة الالتزام بمبادئ أساسية مثل التناسب وتقليل التأثير على الأسواق الحرة.
منذ دخول النظام البريطاني حيز التنفيذ في عام 2023، ارتفع الدعم الحكومي بشكل ملحوظ، من 12 مليار جنيه إسترليني في العام المنتهي مارس 2024 إلى 47 مليار جنيه إسترليني في 2025، ثم إلى 114 مليار جنيه إسترليني في 2026، مع العلم أن هذه الأرقام لا تأخذ في الاعتبار التضخم.
على الرغم من إمكانية طعن الشركات على منح الدعم أمام «محكمة استئناف المنافسة» البريطانية، لم تُقدم سوى 8 طعون منذ بدء تطبيق النظام، رُفض 7 منها. وقد أثار محامون مخاوف بشأن عدم تقديم «هيئة المنافسة والأسواق» البريطانية توجيهات واضحة للسلطات المحلية والإدارات الحكومية المانحة للدعم، مما قد يؤدي إلى استخدام الأموال العامة بطرق تشوه المنافسة دون مبرر كافٍ.
في المقابل، دافعت الحكومة البريطانية عن النظام، مستندة إلى تقييم أجرته «هيئة المنافسة والأسواق» خلص إلى أن النظام «يعمل بفعالية ويحقق أهدافه إلى حد كبير». وأكد مسؤولون أن مرونة النظام البريطاني مكّنت الوزراء من الاستجابة السريعة للظروف الاقتصادية العالمية، بما في ذلك تدخلات لخفض تكاليف الكهرباء ودعم مبيعات السيارات الكهربائية.