آخر الأخبار
سوق السيارات الإماراتي ينمو إلى 8.1 مليار دولار بحلول 2035   •   الغاز في قبضة مأرب.. أزمة خانقة ورفض الاستيراد من الخارج يضاعف المعاناة   •   عاجل | موجة جديدة من الهجمات الحـ.ـوثية على المخا بالصواريخ والمسيرات   •   وزارة حقوق الإنسان تدين الاعتداءات الإرهابية الحوثية على المخا وتعتبرها انتهاك للقانون الإنساني الدولي   •   الدفاعات الجوية تُسقط بين 4 و6 مسيّرات حوثية.. وصاروخان باليستيان يسقطان في البحر دون إصابة أهدافهما   •   عاجل : قصف صـ,ـاروخي عنيف يستهدف المخا والانفجـ,ـارات تهز المدينة   •   نائب رئيس مجلس القيادة العليمي: التغاضي الدولي عن تهديدات الحوثيين يشجعهم على استهداف الموانئ والملاحة   •   وزارة الطاقة السعودية: إخماد حريق اندلع في منشأة أرامكو دون وقوع إصابات   •   الجاوي يفتتح معهد هارفرد الأمريكي احتفاء بمرور 18 عاما على مسيرته التعليمية والتدريبية   •   اسرار | بالاسماء والتفاصيل- باليستي حوثي يدمر مشروع مياه يخدم قرية بالحديدة ويُدخل سكّانها في أزمة عطش جادة   •  
أخبار محلية

إعادة رسم خطوط الاشتباك.. أبعاد الحشد الحوثي على تخوم لحج والضالع وتهديد أكبر قواعد اليمن العسكرية

إعادة رسم خطوط الاشتباك.. أبعاد الحشد الحوثي على تخوم لحج والضالع وتهديد أكبر قواعد اليمن العسكرية

كثّفت مليشيا الحوثي الإرهابية المدعومة من إيران، خلال الأيام والساعات الماضية، تحركاتها العسكرية في المناطق الجبلية المحاذية لمحافظتي الضالع ولحج، في إطار استعدادات متسارعة لفرض سيطرة نارية على أجزاء واسعة من لحج وتهيئة مواقع تمكنها من شن هجمات مباغتة تستهدف قاعدة العند العسكرية ومناطق حيوية في العاصمة المؤقتة عدن.

ورصدت مصادر محلية تحركات تعزيزات بشرية وعسكرية دفعت بها المليشيا من مديرية ماوية شرقي محافظة تعز، في وقت سابق اليوم الأحد، باتجاه مديريتي الحُشا والأزارق في محافظة الضالع، عبر طرق جبلية وعرة تستخدمها المليشيا منذ سنوات كمسارات إمداد خلفية لنقل المقاتلين والأسلحة إلى خطوط المواجهة.

وتكتسب مديرية ماوية أهمية عسكرية بالنسبة لمليشيا الحوثي كونها تشكل نقطة إسناد لوجستي متقدمة تربط مناطق سيطرتها في تعز بجبهات شمال الضالع، حيث تسمح تضاريسها الجبلية بإنشاء خطوط إمداد بعيدة عن الرصد المباشر، وفق مصادر عسكرية ميدانية.

بالتزامن مع هذه التحركات، دفعت المليشيا بتعزيزات إضافية عبر جبهة تورصة المحاذية لمديرية المسيمير في محافظة لحج، في مؤشر على محاولة فتح محور ضغط مزدوج على جبهات شمال الضالع وشمال لحج في وقت واحد، بحسب مصادر عسكرية تحدثت لوكالة "خبر".

وتُعد جبهة تورصة من أبرز مناطق التماس بين قوات الحكومة اليمنية ومليشيا الحوثي، إذ شهدت خلال السنوات الماضية محاولات تسلل وقصف متبادل، فيما تمنح السيطرة على المرتفعات المحيطة بها المليشيا قدرة على مراقبة مناطق واسعة تمتد باتجاه الأزارق والمسيمير وأجزاء من لحج.

استهداف قاعدة العند 

وقالت مصادر عسكرية لوكالة خبر، إن مليشيا الحوثي تسعى عبر هذه التحركات إلى تعزيز مواقعها في السلاسل الجبلية المطلة على لحج، بما يسمح لها بفرض سيطرة نارية على المحافظة وتأمين مسارات يمكن استخدامها في أي عمليات هجومية مستقبلية، بما في ذلك استهداف قاعدة العند العسكرية، أكبر المنشآت العسكرية في البلاد.

وتحذر المصادر من أن أي تقدم حوثي في هذه المرتفعات قد يمنح المليشيا قدرة أكبر على استخدام الصواريخ والطائرات المسيّرة ضد أهداف عسكرية في لحج، وفي مقدمتها قاعدة العند، إضافة إلى احتمالية توسيع نطاق التهديد ليشمل منشآت ومواقع داخل عدن.

وتأتي هذه التحركات في وقت تعمل فيه المليشيا، بحسب مصادر عسكرية، على تعزيز قدراتها الدفاعية والهجومية من خلال نشر أجهزة وتقنيات تشويش على الاتصالات والتحكم بالطائرات المسيّرة التابعة للقوات الحكومية، في محاولة للحد من فاعلية الاستطلاع الجوي والضربات الدقيقة.

تهجير قسري

ويرى مراقبون عسكريون أن مليشيا الحوثي قد تلجأ إلى تنفيذ عمليات محدودة على جبهات قعطبة ومريس والحُشا شمال وشمال غرب الضالع؛ بهدف استنزاف القوات الحكومية وتشتيت انتباهها، بالتزامن مع إبقاء الضغط على محاور لحج القريبة من العند.

ورجّحوا أن تطول العمليات الحوثية، خلال الأيام القادمة، المناطق المأهولة بالسكان والأعيان المدنية في مريس وقعطبة، بهدف إجبار السكان على النزوح إلى مناطق أخرى، بما يتيح لها حرية الحركة ونقل الأسلحة، واتخاذ منازل المواطنين مراكز للاحتماء من ضربات الطيران المُسيّر الحكومي.

وتحمل قاعدة العند أهمية استراتيجية كونها أكبر قاعدة جوية وعسكرية في اليمن، كما أن أي هجوم واسع أو إصابة مباشرة لها قد يمثل تطوراً نوعياً في طبيعة المواجهات، خصوصاً في ظل اعتماد القوات الحكومية على القاعدة كمركز رئيس للعمليات والإسناد العسكري في المحافظات المحررة.

ويأتي التصعيد الحوثي في الضالع ولحج بعد فترة من تصاعد الهجمات بالطائرات المسيّرة والصواريخ في عدد من الجبهات، وسط مخاوف من أن تتحول التحركات الحالية إلى محاولة لإعادة رسم خطوط الاشتباك وفرض واقع عسكري جديد بالقرب من المراكز الحيوية التابعة للحكومة اليمنية المعترف بها.