اليمن في الصحافة الخارجية

دراسة: تحولات متعاكسة في أنماط الرياح تهدد المنطقة العربية

روسيا اليوم- اخبار 10/08/2026 08:16 297 مشاهدة
دراسة: تحولات متعاكسة في أنماط الرياح تهدد المنطقة العربية
23 خبر

العلوم والتكنولوجيا

تاريخ النشر: 10.08.2026 | 05:15 GMT

كشفت دراسة عربية عن اشتداد الرياح في الصحراء الكبرى والجزيرة العربية وآسيا الوسطى، مقابل تراجعها في كندا وسيبيريا وشمال أوروبا خلال العقود الأربعة الماضية.

وأوضحت الدراسة المنشورة في مجلة "الأبحاث الجيوفيزيائية" التابعة للجمعية الجيوفيزيائية الأمريكية، أن هذه التغيرات قد تؤثر مباشرة في الجفاف، والعواصف الترابية، وحرائق الغابات، إضافة إلى مشاريع الطاقة الشمسية والريحية في المنطقة العربية.

وبحسب الباحثين، يمتد نطاق اشتداد الرياح من الصحراء الكبرى غربا، مرورا بالجزيرة العربية والهضبة الإيرانية، وصولا إلى صحارى آسيا الوسطى. ويرتبط ذلك بتوسع "خلية هادلي"، وهي منظومة دوران جوي تنقل الهواء الدافئ من المناطق الاستوائية نحو المناطق شبه المدارية، بالتزامن مع تحرك التيار النفاث شبه المداري نحو خطوط عرض أعلى بفعل الاحترار العالمي.

في المقابل، يؤدي تسارع ارتفاع درجات الحرارة في القطب الشمالي إلى تراجع الفارق الحراري بين القطب والمناطق الاستوائية، ما يضعف المنخفضات الجوية والرياح المصاحبة لها فوق كندا وسيبيريا وشمال أوروبا.

وتظهر هذه التحولات بوضوح أكبر خلال الشتاء، إذ تشتد رياح الهرمتان في غرب إفريقيا (وهي رياح موسمية جافة ومحملة بالغبار، تهب من الصحراء الكبرى باتجاه غرب إفريقيا وخليج غينيا)، ورياح الشمال فوق العراق والخليج، والرياح الأفغانية في آسيا الوسطى.

وقال الدكتور عادل الصالحي، أحد الباحثين في الدراسة، إن اشتداد الرياح قد يؤدي إلى زيادة العواصف الترابية وتفاقم الجفاف، كما يرفع معدلات التبخر والطلب على المياه في المناطق الجافة وشبه الجافة. وأضاف أن الغبار المتزايد قد يخفض كفاءة الألواح الشمسية ويرفع تكاليف صيانتها، بينما قد تفرض الرياح الأقوى أحمالا إضافية على منشآت الطاقة الريحية.

وقد تمتد الآثار إلى الزراعة، إذ يمكن للرياح التي تتراوح سرعتها بين 8 و12 مترا في الثانية، إذا استمرت لساعات طويلة، أن تسبب "رقاد المحاصيل" وتؤدي إلى خسائر في إنتاج القمح والشعير.

ورصدت الدراسة تباينا مماثلا في أوروبا، مع اشتداد الرياح في جنوب القارة وحوض المتوسط، وتراجعها في الشمال. وقال الباحث المصري عصام حجي إن المعدلات العامة قد تخفي تحولات إقليمية مهمة، مشدداً على ضرورة اعتماد خطط تكيف تراعي خصوصية كل منطقة، من حوض المتوسط إلى الخليج وشمال إفريقيا.

المصدر: هسبريس