في رد فعل قوي على الهجوم الإرهابي الذي استهدف ميناء المخا، أدانت منظمات المجتمع المدني والنقابات العمالية والمهنية والاتحادات في محافظة تعز بشدة الاعتداء الذي شنته مليشيا الحوثي المدعومة من إيران، والذي استخدمت فيه صواريخ باليستية وطائرات مسيرة في أكثر من 25 ضربة متتالية استهدفت منشأة مدنية واقتصادية حيوية، طالت أيضاً مساكن العاملين والموظفين والمرافق التشغيلية للميناء.
وفقاً للحصيلة التي أعلنتها السلطة المحلية، أسفر هذا الهجوم الوحشي عن استشهاد سبعة من العاملين والموظفين المدنيين وإصابة آخرين، فضلاً عن إلحاق أضرار مادية جسيمة بمكونات الحفّار، وآليات التشغيل، والمناطق الاقتصادية، ومحطات الوقود، والخزانات، والعديد من المنشآت التي كانت قد أُعيد تأهيلها وتجهيزها مؤخراً. هذه الخسائر تعكس حجم الدمار الذي لحق بقلب الحياة الاقتصادية للمدينة.
وقد أكدت المنظمات أن استهداف ميناء مدني ومساكن العاملين فيه يتجاوز مجرد التصعيد العسكري، فهو يمثل اعتداءً صارخاً على المدنيين والأعيان المدنية والبنية التحتية الحيوية. إن هذا الهجوم يهدد بشكل مباشر سلاسل الإمداد والنشاط الاقتصادي، ويعكس توجهاً متعمدًا لتعطيل الحركة التجارية، وتعميق المعاناة الإنسانية، وعرقلة وصول الغذاء والدواء والمساعدات الأساسية إلى اليمنيين الذين يعيشون ظروفاً قاسية.
حملت المنظمات مليشيا الحوثي والنظام الإيراني الداعم لها المسؤولية الكاملة عن هذا الهجوم وتداعياته الإنسانية والاقتصادية والأمنية الخطيرة. وأشارت إلى أن استهداف الموانئ والمنشآت المدنية يقوض مقومات الحياة الأساسية ويزيد من تعقيد الأوضاع الإنسانية والاقتصادية المتردية في البلاد.
وفي ختام بيانها، شددت المنظمات والنقابات والاتحادات على الضرورة الملحة لحماية المنشآت المدنية والعاملين فيها، واحترام قواعد القانون الدولي الإنساني. ودعت إلى محاسبة المسؤولين عن استهداف المدنيين والمنشآت الحيوية، مناشدةً المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية والإنسانية باتخاذ مواقف أكثر جدية وحزماً تجاه هذه الاعتداءات، والعمل بجد لضمان عدم تكرارها، حمايةً للأرواح والمستقبل.