الإثنين - 10 أغسطس 2026 - 12:02 م بتوقيت عدن
المصدر: عدن الغد - خاصقال المستشار السابق في شؤون الشركات بشركة أرامكو السعودية، صالح العمار، إن تدخل بلاده في اليمن لم يكن بهدف الترفيه عن أي طرف، وإنما جاء لمنع سقوط الدولة اليمنية بالكامل بيد مليشيا مدعومة من إيران، مؤكداً أن السعودية استجابت لطلب الشرعية وتحملت على مدى أكثر من عشر سنوات كلفة كبيرة عسكرياً واقتصادياً وإنسانياً.
وأوضح العمار، في منشور على حسابه بمنصة «إكس»، أن السعودية قدمت دعماً واسعاً لليمن، إلا أن أطرافاً عدة داخل معسكر الشرعية لم تستثمر هذا الدعم بالشكل المطلوب، مشيراً إلى أن الخلافات والصراعات الجانبية والمحاصصة والمشاريع الضيقة حالت دون توحيد الجهود وبناء مؤسسات دولة فاعلة.
وأشار إلى أن المرحلة الماضية شهدت ضعفاً في الإدارة وتراجعاً في الانضباط داخل الجبهات، إلى جانب تفاقم مظاهر الفساد واستمرار الاعتماد على الدعم الخارجي بدلاً من التعامل معه كمرحلة انتقالية لبناء القدرات الوطنية.
وأضاف العمار أن هذه العوامل أسهمت في بقاء الشرعية ضعيفة، في حين تمكنت مليشيا الحوثي من ترسيخ نفوذها في شمال اليمن، رغم الإمكانيات والدعم اللذين وُضعا أمام الحكومة والقوى المناهضة للجماعة.
وانتقد العمار تحميل السعودية مسؤولية الاختلالات التي شهدها الوضع اليمني، معتبراً أن الجزء الأكبر من المشكلة يعود إلى عوامل داخلية، أبرزها غياب المشروع الوطني الجامع وتغليب المصالح الفئوية على بناء مؤسسات الدولة.
وأكد أن الدعم الخارجي لا يمكنه بمفرده بناء الدول، ما لم تتوافر لدى القوى المحلية إرادة سياسية وإدارة قادرة على استثمار هذا الدعم وتحويله إلى مؤسسات ومشاريع وطنية مستدامة.
وختم العمار بالقول إن الفرصة التي أتيحت لليمن خلال سنوات الدعم السعودي كانت تاريخية، وإن عدم استثمارها بالشكل المطلوب لا يمكن تحميل مسؤوليته بالكامل للآخرين، في إشارة إلى ضرورة مراجعة أداء القوى اليمنية داخل معسكر الشرعية ومسؤوليتها عن تعثر بناء الدولة.