أخبار محلية

"من التمكين إلى التتويج".. الرباش يحول مبادرة الزواج الجماعي لذوي الاحتياجات الخاصة إلى نموذج للمسؤولية الاجتماعية

البعد الرابع 10/08/2026 19:12 250 مشاهدة
"من التمكين إلى التتويج".. الرباش يحول مبادرة الزواج الجماعي لذوي الاحتياجات الخاصة إلى نموذج للمسؤولية الاجتماعية

ابين /خاص ( البعد الرابع) غرفة الأخبار

نشر في :الاثنين, 10 أغسطس, 2026 - 07:07 مساءً

لم يكن الحفل الجماعي الذي أقامه مكتب الشؤون الاجتماعية والعمل بمحافظة أبين صباح اليوم الاثنين لـ 100 شاب من ذوي الاحتياجات الخاصة والشباب الأشد فقراً مجرد مناسبة اجتماعية. كان تتويجاً لمسار بدأته السلطة المحلية قبل 24 ساعة بعقد قران 200 شاب وشابة، ورسالة واضحة أن التمكين الاجتماعي أصبح أحد عناوين إدارة المحافظة.

المبادرة التي جاءت _برعاية ودعم معالي الأخ اللواء الدكتور مختار بن الخضر الرباش محافظ أبين_، ومساهمة من الشيخ نايف جرهوم اليزيدي والشيخ عبدالرحمن أبو صالح العبادي، تضع حداً لسنوات من التهميش. فبدلاً من الاكتفاء بالمساعدات العينية الموسمية، ذهبت السلطة المحلية إلى معالجة واحدة من أكثر القضايا تعقيداً وحساسية: حق الفئات الأشد احتياجاً في تكوين أسرة.

_الدلالة الأولى: الدولة حاضرة في الملف الإنساني_

حضور المحافظ الرباش يوم أمس لعقد القران، وحضور الأمين العام للمجلس المحلي الأستاذ مهدي الحامد اليوم للحفل، يحمل دلالة سياسية واجتماعية عميقة.

الرسالة تقول إن السلطة المحلية لا تتعامل مع ذوي الاحتياجات الخاصة كرقم في كشوفات الإغاثة، بل كمواطنين لهم أولوية في برامج التنمية.

كما أكد الحامد في كلمته: "حرص السلطة المحلية بقيادة اللواء الدكتور مختار الخضر الرباش على الاهتمام بدعم ورعاية الفئات الاجتماعية الأشد احتياجاً وعلى رأسهم الشباب، وبما يعزز قدرتهم على الصمود في مواجهة الأوضاع المعيشية الصعبة".

هنا يتحول الخطاب من الإغاثة إلى التمكين. من "نعطيك سلة غذائية" إلى "نساعدك تبني بيت وأسرة".

_الدلالة الثانية: الإعلام شريك في صناعة الأثر_

برز _الدور المحوري لمكتب الإعلام بالمحافظة ممثلاً بالأخ الدكتور ياسر باعزب مدير عام المكتب_ كأحد أضلاع النجاح في هذه المبادرة.

لم يقتصر حضور الدكتور باعزب وفريقه على التغطية التقليدية، بل كان حضوراً مؤسسياً يعكس رؤية السلطة المحلية للإعلام كشريك في التغيير.

فمن خلال التوثيق الاحترافي وإبراز قصص المستفيدين ونقل معاناتهم وفرحتهم إلى الرأي العام، تحول الإعلام إلى جسر يربط بين قرار السلطة ووجدان الناس. هذا الدور عزز الشفافية، ووثق حجم العطاء، وشجع فاعلي الخير على الانخراط، وأوصل رسالة أن العمل الإنساني في أبين يتم بإشراف ورعاية مباشرة من قيادة المحافظة.

_الدلالة الثالثة: تكامل مؤسسي ومجتمعي_

نجاح المبادرة لم يكن ليحدث لولا التكامل. _مكتب الشؤون الاجتماعية والعمل_ بقيادة مديره العام _الأستاذ يحيى أحمد اليزيدي_ كان الذراع التنفيذي الذي حدد المستحقين ونظم الإجراءات. _مكتب الإعلام_ كان الذراع التوثيقي الذي أوصل الرسالة. كما كان لكل من _مكتب الثقافة ممثلاً بالأستاذ حسين بامطيره مدير عام المكتب_ و_مكتب العلاقات العامة والإعلام ممثلاً بالأستاذ نبيل حسن لحمر مدير عام المكتب_ دور بارز في الإخراج والتنسيق الإعلامي.

إلى جانب ذلك، برز دور شركاء العطاء من القطاع الخاص والمجتمع ممثلين بالشيخ نايف جرهوم والشيخ عبدالرحمن العبادي، ما يؤكد أن السلطة المحلية تتبنى نموذج "الشراكة" لا "الوصاية".

_الدلالة الرابعة: استثمار في الاستقرار الاجتماعي_

في محافظة مثل أبين، عانت لسنوات من الصراع والفقر والبطالة، يمثل دعم 200 شاب وشابة لبناء أسر جديدة استثماراً مباشراً في الاستقرار.

كل أسرة جديدة تعني تقليل نسب العزوف عن الزواج، وتقليل الضغط الاجتماعي، وخلق نواة مجتمع منتج. هذا هو البعد الاستراتيجي الذي تفهمه قيادة المحافظة: أن الأمن لا يتحقق بالسلاح فقط، بل بتوفير أسباب الحياة الكريمة.

_صوت المستفيدين: من الحلم إلى الحقيقة_

الأهم في كل ذلك هو صوت الشباب أنفسهم. إعرابهم عن "جزيل الشكر والتقدير للمحافظ اللواء الدكتور مختار الخضر الرباش على دعمه السخي وتحويل أحلامهم المؤجلة إلى حقيقة" هو شهادة بأن المبادرة وصلت إلى هدفها.

حين تشعر هذه الفئة بأنها مرئية ومسموعة ومدعومة من رأس السلطة في المحافظة، فإن ذلك يعيد الثقة بين المواطن والدولة.

_الخلاصة: نموذج يستحق التعميم_

ما فعلته السلطة المحلية بأبين برعاية المحافظ الرباش يستحق أن يدرس ويعمم.

هو نموذج متكامل لإدارة ملف الفئات الأكثر ضعفاً:

_رعاية قيادية_ من المحافظ، _وتنفيذ مؤسسي_ من الشؤون الاجتماعية، _وتوثيق إعلامي احترافي_ بقيادة الدكتور ياسر باعزب، _وشراكة مجتمعية_، وصولاً إلى _أثر إنساني مباشر_ في حياة 200 أسرة.

"الحفل الجماعي الأول" ليس نهاية المطاف. هو بداية لعهد جديد تقول فيه السلطة المحلية بأبين إن التنمية تبدأ من الإنسان، وأن لا أحد سيُترك خلف الركب.