تاريخ النشر: 12.08.2026 | 23:00 GMT
أفاد البيت الأبيض بأن الرئيس دونالد ترامب وقع مذكرة تمنح أجهزة إنفاذ القانون الأمريكية صلاحيات استخدام الأدوات السيبرانية لتفكيك المنظمات الإجرامية الناشطة في أراضي دول أجنبية.
وجاء في نص المذكرة: "يجب على أجهزة إنفاذ القانون، بالتنسيق مع أوساط الاستخبارات والوكالات المعنية، تسخير القدرات التقنية المتقدمة والأدوات السيبرانية... لكشف وتحديد البنية التحتية الرقمية، وشبكات الاتصال، والقنوات المالية للمنظمات الإجرامية الأجنبية العاملة خارج نطاق الاختصاص القضائي للولايات المتحدة، واستهدافها وتحييدها وتدميرها".
وحددت الوثيقة كأولويات مستهدفة شبكات القرصنة الأجنبية المتورطة في الابتزاز الرقمي، والاحتيال المالي، والهجمات التي تستهدف البنية التحتية الحيوية الأمريكية والمواطنين الأمريكيين.
وتلزم المذكرة الإدارة الأمريكية، باستقطاب قدرات وابتكارات القطاع الخاص لدعم العمليات السيبرانية الهجومية. وتضع المذكرة إطارا قانونيا يشجع شركات التكنولوجيا والأمن السيبراني الأمريكية على التعاون مع الوكالات الحكومية (الفيدرالية والمحلية) لتبادل البيانات حول التهديدات، والمشاركة في وضع خطط لشن هجمات رقمية مضادة ضد المجرمين.
ويشار إلى أن الأسباب الرئيسية والدوافع الاقتصادية لصدور المذكرة، تتلخص في تحمل الولايات المتحدة خسائر مالية فادحة نتيجة النشاط السيبراني للمجرمين الأجانب. وتؤكد الإحصائيات أن المستهلكين الأمريكيين خسروا وحدهم أكثر من 20.8 مليار دولار خلال عام 2025 بسبب الجرائم السيبرانية.
في السابق، كان استخدام الأسلحة السيبرانية الهجومية حكرا على الجيش (القيادة السيبرانية الأمريكية) ووكالات الاستخبارات (مثل وكالة الأمن القومي NSA ووكالة المخابرات المركزية CIA). لكن المذكرة الجديدة تُحدث نقلة نوعية عبر منح أجهزة إنفاذ القانون المدنية (مثل مكتب التحقيقات الفيدرالي FBI والخدمة السرية) الصلاحية المباشرة لاستخدام ترسانة رقمية هجومية لتفكيك الشبكات الإجرامية الدولية في عقر دارها (خارج حدود أمريكا).
المصدر: RT