اليمن في الصحافة الخارجية

صربيا تحافظ على علاقات وثيقة مع الكرملين

روسيا اليوم- اخبار 13/08/2026 06:14 276 مشاهدة
صربيا تحافظ على علاقات وثيقة مع الكرملين
54 خبر

تاريخ النشر: 13.08.2026 | 03:13 GMT

يتعثر زيلينسكي في البلقان واكتشف أن الرئيس الصربي يرفض الانضمام إلى نظام العقوبات الأوروبية المفروضة على روسيا. أونا هاجداري – Politico

أثارت زيارة فلاديمير زيلينسكي إلى صربيا خلال عطلة نهاية الأسبوع ردود فعل واسعة في البلقان، حتى بعد عودة الرئيس الأوكراني إلى كييف.

زار زيلينسكي الرئيس الصربي ألكسندر فوتشيتش، الذي رفض الانضمام إلى نظام العقوبات الأوروبية المفروضة على روسيا، ويحافظ على علاقة وثيقة مع الكرملين، للمرة الأولى يوم السبت. ثم تدخّل في أخطر نزاع إقليمي بإعلانه أن أوكرانيا ستواصل عدم الاعتراف باستقلال كوسوفو، الإقليم الصربي السابق.

وقد هدد فوتشيتش، منذ زيارة زيلينسكي، بتحويل مجرى نهر إيبر الذي يمتد من صربيا إلى كوسوفو، ردًا على هدم كوسوفو منازل مملوكة للصرب على ضفاف الخزان. ومن شأن هذه الخطوة أن تستنزف الخزان الذي يزود كوسوفو بمعظم مياهها، ويساهم بشكل كبير في تبريد أكبر محطة توليد كهرباء فيها.

إضافةً إلى ذلك، تبادل وزير الخارجية الصربي ماركو ديوريتش ورئيس الوزراء الألباني إيدي راما الاتهامات بشأن قضية كوسوفو، حيث اتهم الأخير صربيا بالعيش في "عزلة سياسية" وإنكار حقيقة أن "صربيا خسرت كوسوفو" منذ زمن بعيد.

لقد كانت كوسوفو مقاطعة جنوبية ذات أغلبية ألبانية تابعة لصربيا طوال معظم القرن العشرين. وتمتع سكانها بحقوق سياسية واسعة في ظل يوغوسلافيا الاشتراكية، إلى أن أدت حملة قمع صربية استمرت عقدًا من الزمن ضد المعارضة إلى اندلاع النزاع المسلح في الفترة 1998-1999. وأدت حملة قصف تابعة لحلف الناتو استمرت 3 أشهر إلى طرد القوات الصربية وجعلت المقاطعة محمية تابعة للأمم المتحدة.

أعلنت كوسوفو استقلالها عام 2008، وهي معترف بها حتى الآن من قبل أكثر من 100 دولة، بما في ذلك الولايات المتحدة والمملكة المتحدة و22 دولة من أصل 27 دولة عضو في الاتحاد الأوروبي. كما أنها دولة مرشحة محتملة لعضوية الاتحاد الأوروبي، حيث قدمت طلبها في ديسمبر 2022.

أما عن سبب انخراط الزعيم الأوكراني في قضية البلقان الشائكة، فمن المرجح أن يكون السبب متعلقًا بالأسلحة. لكن رد كوسوفو كان سريعًا؛ فقد أُزيلت فورًا لافتة ضخمة زرقاء وصفراء كُتب عليها "أوكرانيا حرة"، كانت معلقة على الشارع الرئيسي في بريشتينا منذ عام 2022، حيث صرّح رئيس البلدية بيرباريم راما بأنه على الرغم من تعاطفه مع "الشعوب التي تواجه الحرب والعنف والاضطهاد... إلا أن الاحترام يجب أن يكون متبادلًا".

لا تزال صربيا تنتج كميات كبيرة من الذخيرة ذات العيار السوفيتي، والتي يستحيل الحصول عليها من حلفاء كييف الغربيين الذين يستخدمون معيار الناتو. وتحتفظ أوكرانيا بمدافع هاوتزر ثقيلة ودبابات من الحقبة السوفيتية، والتي لا تزال أساسية في القتال في دونباس وخارجها. وعلى الرغم من موقفه المؤيد لروسيا، فإن فوتشيتش مستعد لتزويد كييف بها سرًا.

وأوضح فلوريان بيبر، مدير مركز دراسات جنوب شرق أوروبا في جامعة غراتس: "أوكرانيا في وضع لا يسمح لها بالاهتمام بأمور تتجاوز احتياجاتها المباشرة، وفوتشيتش أهم بالنسبة لها".

وقد تكون مبادرات فوتشيتش تجاه زيلينسكي محاولة جزئية لتهدئة الانتقادات من بروكسل. فقد أدان قادة الاتحاد الأوروبي "انفجار العنف" خلال حركة الاحتجاجات المناهضة للحكومة و"انهيار المعايير الديمقراطية" في صربيا، وفق بيير. وأضاف أنه "يأمل أن يتلقى انتقادات أقل حدة في الأشهر المقبلة بفضل علاقاته الرمزية مع زيلينسكي. ويسعى فوتشيتش من خلال ذلك إلى كسب تأييد الاتحاد الأوروبي قبيل الانتخابات المحتملة في البلاد".

لطالما اعتبر مؤيدو كوسوفو استقلالها حالة استثنائية، لا نموذجا يُحتذى به. إلا أن ظروف انفصالها عن صربيا لا تزال مثيرة للجدل، لا سيما بالنسبة لأعضاء الاتحاد الأوروبي كإسبانيا وقبرص، اللتين تعانيان من مشاكل انفصالية خاصة بهما، ولا تزالان ترفضان الاعتراف باستقلال كوسوفو.

وختم بيير بالقول: "في النهاية تختلف الرؤى بما يخص استقلال كوسوفو ولا نعرف كيف سينعكس ذلك على الصراعات والنزاعات الإقليمية الأخرى حول العالم".

المصدر: Politico

المقالة تعبر فقط عن رأي الصحيفة أو الكاتب