منوعات

تلوث الهواء: تغيرات الدم تكشف خطر سرطان الرئة قبل سنوات

المنتصف نت 13/08/2026 09:52 230 مشاهدة
تلوث الهواء: تغيرات الدم تكشف خطر سرطان الرئة قبل سنوات

دراسة حديثة تكشف عن تغيرات مقلقة في الدم لدى الأشخاص المعرضين لتلوث الهواء، يمكن أن تنذر بالإصابة بسرطان الرئة قبل سنوات من التشخيص الرسمي. هذه النتائج الواعدة تفتح آفاقاً جديدة في استراتيجيات الكشف المبكر والوقاية من هذا المرض الفتاك.

على الرغم من أن تلوث الهواء معروف بأنه سبب رئيسي لسرطان الرئة، إلا أن الآليات البيولوجية الدقيقة التي تربط بين التعرض للتلوث والإصابة بالمرض كانت غامضة. الدراسة، التي نشرت في مجلة Nature Communications، استهدفت سد هذه الفجوة بتحليل عينات دم لأكثر من 1357 شخصاً سليماً. وقد رصد الباحثون تغيرات في جزيئات تسمى المستقلبات (Metabolites)، مرتبطة بالتعرض طويل الأمد لتلوث الهواء. هذه التغيرات شملت اضطرابات في عمليات حيوية كالالتهاب، والإجهاد التأكسدي، وإزالة السموم، واستقلاب الطاقة، وكلها عوامل معروفة بزيادة خطر الإصابة بالسرطان.

تكتسب هذه النتائج أهمية خاصة نظراً لأن نسبة كبيرة من حالات سرطان الرئة تشخص لدى غير المدخنين. هذا يشير إلى أن عوامل خطر أخرى، مثل تلوث الهواء، تلعب دوراً مهماً، لكنها لا تحظى حالياً بالاهتمام الكافي في برامج الفحص المبكر.

يرى الباحثون أن هذه التغيرات البيولوجية قد تمهد الطريق لتطوير مؤشرات حيوية في الدم تساعد في تحديد الأفراد الأكثر عرضة للخطر. كما أنها تعزز الأدلة اللازمة لدمج تلوث الهواء ضمن استراتيجيات الوقاية والفحص المستقبلية.

الدكتورة يينغ وانغ، المؤلفة المشاركة في الدراسة، أكدت أن تلوث الهواء الخارجي مصنف كمادة مسرطنة، وأن الارتباط بينه وبين سرطان الرئة قد يكون أقوى لدى غير المدخنين، مما يشير إلى وجود آلية بيولوجية مهمة لم تُفهم بعد. هذه الدراسة تمثل خطوة أولى نحو فهم تلك الآليات من خلال رصد التغيرات التي تطرأ على الجسم قبل سنوات من التشخيص.

الدكتور دونغهاي ليانغ، المؤلف المشارك الآخر، أضاف أن تحديد هذه التغيرات في مستقلبات الدم المرتبطة بتلوث الهواء يوفر رؤية أوضح للعمليات البيولوجية التي تربط التلوث بالسرطان. ومع المزيد من التحقق، قد تساعد هذه المؤشرات يوماً ما في تحديد الأشخاص المعرضين لخطر مرتفع، وإعادة النظر في معايير الفحص لتشمل العوامل البيئية.