أخبار محلية

أزمة غاز تخنق العاصمة

وكالة المخاء الإخبارية 15/08/2026 23:22 229 مشاهدة
أزمة غاز تخنق العاصمة

السبت 2026/08/15 الساعة 11:11 م | وكالة المخا الإخبارية


أزمة غاز تخنق العاصمة


وكالة المخا الإخبارية


تتصاعد أزمة الغاز المنزلي في العاصمة عدن وباقي المحافظات المحررة، وسط عجز حكومي واضح عن وضع حد لمعاناة المواطنين، الذين باتوا يقضون ساعات طويلة وربما أياماً في طوابير أمام محطات التعبئة، قبل أن يعودوا خالي الوفاض بسبب نفاد الكميات أو إغلاق المحطات.


ونقل الصحفي رضوان فارع، في منشور له، جانباً من هذه المعاناة، مشيراً إلى أنه قضى 11 ساعة في طابور إحدى محطات تعبئة الغاز المنزلي في عدن، قبل أن تنتهي ساعات الانتظار بإغلاق المحطة بحجة انتهاء الكمية، ليغادر أكثر من 80 شخصاً المكان بحثاً عن محطة أخرى أو سمسار يبيعهم الغاز بأسعار مضاعفة.


وبحسب فارع، لم تعد الأزمة حالة عابرة، إذ يعيش المواطنون وأصحاب المطاعم والكافتيريات وسائقو الباصات الوضع ذاته، في وقت يضطر فيه كثيرون إلى شراء أسطوانة الغاز من السوق السوداء بأسعار تتراوح بين 16 و18 ألف ريال يمني، بينما يفترض أن يكون سعرها الرسمي للمواطن في حدود 9 آلاف ريال.


وقال الصحفي إن المواطنين يعيشون هذه المعاناة منذ نحو شهرين، حيث تمتد فترة الانتظار للحصول على أسطوانة واحدة إلى يومين أو ثلاثة أيام، متسائلاً عن الجهة القادرة على إنقاذ عدن من السوق السوداء ومن وصفهم بـ"هوامير بيع الغاز"، في ظل اتهامات بوجود تلاعب في عملية التوزيع وخروج كميات إلى خارج اليمن.


وتأتي هذه الشكاوى في ظل استمرار أزمة شح الغاز المنزلي وغاز السيارات في عدن، والتي انعكست بصورة مباشرة على حياة السكان، كما ألقت بظلالها على قطاع النقل والمواصلات، مع اضطرار سائقي المركبات إلى البحث لساعات عن الغاز وارتفاع المخاوف من انعكاس ذلك على أجور النقل وأسعار السلع والخدمات.


ويرى مواطنون أن استمرار الأزمة بهذا الشكل يكشف ضعف أداء الجهات الحكومية والسلطة المحلية والجهات المسؤولة عن إدارة ملف الغاز، خصوصاً مع غياب رقابة فعالة تضمن وصول الكميات إلى المستهلك بالسعر الرسمي، وتمنع تحويل حاجة الناس الأساسية إلى فرصة للمتاجرة والاحتكار.


وتزداد الانتقادات للحكومة مع استمرار الأزمة لأشهر دون حلول جذرية معلنة، فيما تقتصر المعالجات، وفق شكاوى المواطنين، على إجراءات مؤقتة لا تمنع عودة الطوابير والسوق السوداء بمجرد انتهاء أي كمية يتم ضخها في المحطات.


ويطالب سكان عدن الحكومة والسلطة المحلية وشركة الغاز بكشف أسباب النقص بصورة واضحة، ومحاسبة المتلاعبين بعملية التوزيع، وتشديد الرقابة على المحطات والسوق، وضمان وصول الغاز إلى المواطنين بالسعر الرسمي، بدلاً من تركهم تحت رحمة السماسرة والسوق السوداء.

وبينما تبحث الأسر عن أسطوانة غاز لتأمين احتياجاتها الأساسية، تتحول الطوابير الطويلة والأسعار المضاعفة إلى مشهد يومي في عدن، في أزمة تضع الحكومة أمام اختبار حقيقي لمسؤوليتها عن توفير أبسط الاحتياجات المعيشية للمواطنين.