يطالب البلاغ مجلس القيادة الرئاسي بالتعامل بانضباط وواقعية مع الموقف الحذر إزاء التصعيد الحوثي، مع ضرورة التمييز بين حيثيات الموقف الرسمي للشرعية اليمنية والأجندات التي تحرك التحركات الأممية.
ويشدد البلاغ على أن أي ملاحظات أو دعوات لتقدم المواقف العسكرية لا ينبغي أن تغفل حقيقة أن التحركات الأممية تهدف إلى "أنسنة الإرهاب الحوثي" واستيعابه كمحتوى تفاوضي، مما يمنح الميليشيات مكاسب سياسية تسعى إليها من خلال جرائم الحرب والإيغال في دماء اليمنيين.
ويحذر البلاغ من التعامل باطمئنان مع تحركات المبعوث الأممي هانس غروندبرغ، معتبراً أن تكرار البرامجية والآلية المتبعة في جولات التصعيد والابتزاز الحوثي، بتحويلها إلى مكاسب سياسية، يمثل مساراً "ملغوماً" يتضمن مقترحات ومبادرات "مسمومة".
ويعرب البلاغ عن توقعاته بأن تكون القيادة اليمنية قد تجاوزت "مهازل وألاعيب المرحلة الماضية"، وأنها لن تتفريط في جديتها السياسية في التصدي للمناورات والأدوار السلبية التي تمثلها الممثلية الأممية ومبعوثها، مشيراً إلى "تواطؤ أممي فاضح" مع الميليشيات منذ بدايتها.
ويشير البلاغ إلى أن معظم مكاسب الميليشيات في المراحل السابقة تم تحقيقها عبر المبعوثين الأمميين، بدءاً من صفقة بن عمر التي شرعنت الانقلاب، مروراً بصفقة ستوكهولم التي أجهضت جهود تحرير الحديدة، وصولاً إلى خارطات الطريق التي حولت القضية اليمنية إلى "وجبة مجمدة" في ظل تعطيل المجتمع الدولي وتأثير السياسة البريطانية السلبية.
ويختتم البلاغ بالتأكيد على أن اليمنيين ينتظرون من السلطة والقيادة اليمنية استعادة قضية اليمن ومستقبله ومستقبل دولتهم من خلال مواجهة هذه الأجندات.