اليمن في الصحافة الخارجية

"ما يُباح لواشنطن يُحرم على طهران".. بقائي يكشف تناقض خطاب إدارة ترامب

روسيا اليوم- اخبار 16/08/2026 07:08 347 مشاهدة
"ما يُباح لواشنطن يُحرم على طهران".. بقائي يكشف تناقض خطاب إدارة ترامب
39 خبر

أخبار العالم

تاريخ النشر: 16.08.2026 | 04:07 GMT

سلطت طهران الضوء على مفارقة صارخة بين انتقاد وزير خارجية الولايات المتحدة ماركو روبيو لتسلح إيران، بينما يؤكد الرئيس ترامب أولوية إنفاق أمريكا العسكري على حساب الخدمات الاجتماعية.

وفي منشور له على منصة "إكس"، أثار المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، تساؤلات جوهرية حول المعايير المزدوجة التي تعتمدها الإدارة الأمريكية في خطابها بشأن الإنفاق العسكري، مستعرضا تناقضا صارخا بين تصريحين صادرين عن أعلى هرمين في السلطة التنفيذية بواشنطن.

روبيو ينتقد.. وترامب يُبرّر

استهلّ بقائي منشوره باقتباس لوزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، الذي قال فيه: "تخيّل نظاما إيرانيا لو أنه، بدل أن ينفق مليارات الدولارات على دعم الجماعات الإرهابية وتطوير كل هذه الأسلحة، كان قد استثمر تلك الأموال في إيران، من أجل الشعب الإيراني".

غير أن بقائي وضع هذا التصريح في مقابل مباشر مع ما أدلى به الرئيس دونالد ترامب نفسه، حين صرّح قائلا: "ليس من الممكن لنا أن نعتني برعاية الأطفال، وببرنامج الميديكيد، وببرنامج الميديكير، وبجميع هذه الأمور المنفردة... علينا أن نعتني بشيء واحد، ألا وهو الحماية العسكرية".

مفارقة "المسموح والممنوع"

تكمن المفارقة التي أبرزها بقائي في أنّ الوزير روبيو يعتبر إنفاق إيران على تطوير قدراتها الدفاعية تبديداً لأموال شعبها، في حين يرى الرئيس ترامب أنّ الإنفاق العسكري الأمريكي أولوية مطلقة تُقدَّم على الرعاية الصحية والتعليم والخدمات الاجتماعية لملايين المواطنين الأمريكيين. وبذلك، يتبيّن – وفقا لبقائي – أن ما تُجيزه واشنطن لنفسها من تسلّح وإنفاق دفاعي، تُحرمه على غيرها وتُدينه.

ويأتي هذا السجال في أعقاب الحرب المشتركة التي شنّتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران، والتي دخلت حاليا مرحلة وقف إطلاق نار هش. وفي هذا السياق، ترى طهران أنّ استمرار الخطاب الأمريكي المُدين لبرنامجها الدفاعي يتناقض مع واقع أنّ واشنطن ذاتها تُخصّص الجزء الأكبر من ميزانيتها الفيدرالية للإنفاق العسكري على حساب احتياجات مواطنيها الاجتماعية.

من خلال هذا الطرح، أراد بقائي التأكيد على أنّ إيران تملك الحق ذاته الذي تدّعيه الولايات المتحدة في حماية سيادتها وتطوير قدراتها الدفاعية، وأنّ المعيار الأخلاقي الذي يحاول روبيو فرضه على طهران ينهار أمام اعتراف ترامب الصريح بأنّ "الحماية العسكرية" تتقدّم على كل ما عداها في سلّم أولويات إدارته.

المصدر: RT