وتحدثت شهيرة، خلال لقائها مع الإعلامية لميس الحديدي في برنامج "الصورة"، عن تجربتها في فيلم "وصمة عار"، مؤكدة أن العمل مثل تحديًا فنيًا مختلفًا بالنسبة لها، بسبب طبيعة الشخصية التي جسدتها.
وأوضحت أن الشخصية كانت لامرأة تلفت أنظار المحيطين بها، ومتزوجة من رجل يكبرها بفارق كبير في العمر، قبل أن تقع في حب شاب من سنها، وهو ما وضعها أمام مساحة مختلفة من الأداء عن الأدوار التي اعتادت تقديمها.
وأكدت شهيرة أن زوجها الراحل محمود ياسين كان يعرف جيدًا الحدود التي تضعها لنفسها في اختيار الأدوار وتقديم المشاهد، لكنه شعر بالقلق عندما عُرض عليها الفيلم.
وقالت: "محمود كان عارف إن ليّ حدود، لكنه كان قلقان وأنا كنت قلقانة، وقالي أنا عارف هتعملي إيه".
وأشارت شهيرة الى أن قلقها لم يكن متعلقًا برأي زوجها فقط، وإنما أيضًا بطريقة المخرج أشرف فهمي في تناول الشخصية والمشاهد، موضحة أنه كان معروفًا بجرأته في طرح الأفكار والشخصيات.
وقالت: "مكنتش عارفة أشرف فهمي هيعمل معايا إيه، لأنه كان جريء، لكنه كان بيحترم حدودي".
وأضافت أن المخرج لاحظ حالة القلق التي كانت تسيطر عليها، وسألها عن السبب، وما إذا كان الأمر متعلقًا بابنتها أو زوجها محمود ياسين.
وأكدت شهيرة أنها أوضحت له أن الأمر يتعلق بحدودها الشخصية، قائلة: "قلت له مقدرش أعمل اللي أنت بتطلبه".
وأوضحت شهيرة أن المخرج شرح لها طبيعة الشخصية باعتبارها امرأة تمثل بالنسبة الى الشاب الذي يقع في حبها رمزًا للإغراء، وأن الأحداث تتطور الى ارتكابه جريمة قتل زوجها حتى يتمكن من الارتباط بها. ورغم صعوبة الشخصية، أكدت شهيرة أنها كانت متحمسة لتقديمها، خصوصًا أن الفيلم مأخوذ عن إحدى روايات الأديب الراحل نجيب محفوظ.
وأشارت الى أنها اتفقت مع المخرج على تقديم المشاهد بطريقة تحقق الهدف الدرامي، دون تجاوز الحدود التي وضعتها لنفسها، وهو ما أتاح لها تقديم الشخصية بالشكل الذي اقتنعت به.
ولم تتوقف أهمية التجربة عند حدود التحدي الفني، إذ حصلت شهيرة عن دورها في الفيلم على جائزة أفضل ممثلة في العام نفسه، لتصبح التجربة واحدة من المحطات اللافتة في مسيرتها.
شهيرة تكشف لماذا ابتعدت عن الفن ست سنوات؟
وفي جانب آخر من حديثها، كشفت شهيرة سبب ابتعادها عن العمل الفني لسنوات بعد زواجها من محمود ياسين، موضحة أن الزواج جاء وهي لا تزال طالبة في السنة الثانية بالمعهد العالي للفنون المسرحية.
وقالت إنها تزوجت محمود ياسين خلال فترة دراستها، وبعد الزواج بعدة أشهر أصبحت حاملًا، وهو ما دفعها الى إعادة ترتيب أولوياتها خلال تلك المرحلة.
وقررت شهيرة الابتعاد عن الفن لمدة وصلت الى نحو ست سنوات، وكانت تعتذر عن الأعمال التي تعرض عليها، بالتزامن مع بداية الصعود الكبير لمحمود ياسين في السينما.
وأكدت شهيرة أن قرارها لم يكن بسبب ابتعادها عن الوسط الفني أو فقدانها الرغبة في التمثيل، وإنما جاء نتيجة شعورها بأن زوجها كان يحتاج الى وجودها بجانبه خلال واحدة من أهم مراحل مشواره.
وقالت: "محمود كان محتاجني أسانده في فترة صعوده الكبير في السينما". وتحدثت عن حجم السيناريوهات التي كانت تصل الى محمود ياسين، خاصة مع تزايد نجوميته وارتفاع معدل إنتاج الأفلام في السينما المصرية خلال تلك الفترة.
وكشفت شهيرة أن دورها لم يكن يقتصر على الاهتمام بالأسرة، وإنما كانت تشارك زوجها أيضًا في قراءة السيناريوهات التي كانت تُعرض عليه، وتساعده في فرزها واختيار الأعمال التي تستحق القراءة.