تاريخ النشر: 16.08.2026 | 08:01 GMT
شن اللواء احتياط يتسحاق بريك، المعروف إعلامياً في إسرائيل بـ "نبي الغضب"، هجوماً لاذعاً وغير مسبوق على الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، متهماً إياه باتباع سياسات تفتقر للاستراتيجية.
واتهم بريك ترامب بالتخلي عن الحلفاء التقليديين وعلى رأسهم إسرائيل، ما ينذر بتداعيات كارثية على الأمن الإقليمي والعالمي.
وفي مقال تحليلي نشره موقع "معاريف" الإسرائيلي، اليوم الأحد، فند بريك الصورة التي يروج لها ترامب كـ "قائد أعمال بارع"، معتبراً أن الواقع يكشف عن "خدعة" وسياسات تسببت في دفع الشرق الأوسط إلى حافة حروب واسعة النطاق.
انسحاب فاشل وإيران على حافة الهاوية النووية
واعتبر الجنرال الإسرائيلي أن قرار ترامب في ولايته الأولى بالانسحاب الأحادي من الاتفاق النووي الإيراني تحت شعار "الضغط الأقصى" كان "صرخة مدوية" وخطأً فادحاً.
وأوضح أن هذا الانسحاب، دون دعم دولي أو استراتيجية بديلة، حرر إيران من قيود التفتيش الأممي، مما سمح لها بتسريع برنامجها لتخصيب اليورانيوم لمستويات عسكرية، وخلق فراغاً دفع المنطقة إلى حافة الهاوية النووية.
إسرائيل: من حليف استراتيجي إلى "بيدق" قابل للتداول
وفيما يتعلق بالعلاقات الأمريكية-الإسرائيلية، وجه بريك انتقاداً قاسياً لترامب، قائلاً إنه رغم الخطاب العلني عن "التحالف الذي لا ينفصم"، إلا أن إسرائيل تُعامل في الخفاء كـ "أصل قابل للتداول" وبيدق في دائرة المصالح الأمريكية الضيقة.
واتهم بريك إدارة ترامب بتفضيل مصالحها التجارية والسياسية الداخلية على أمن إسرائيل، مشيراً إلى أن تل أبيب تُركت وحيدة في لحظات حرجة لمواجهة تهديدات وجودية بسبب نظرة ترامب للعلاقات الدولية كـ "صفقة عقارية".
التغاضي عن الصواريخ الإيرانية وتأمين "مضيق هرمز"
وكشف بريك عن تناقض صارخ في مقاربة ترامب للحرب مع إيران، حيث اتهمه بالتخلي عن الأهداف الرئيسية للحرب من أجل إبرام اتفاقيات متسرعة.
ولفت إلى أن ترامب تجاهل تماماً المشروع الإيراني للصواريخ الباليستية (الموجهة لإسرائيل) ودعمها للوكلاء، مقابل التركيز فقط على تأمين "مضيق هرمز" لخدمة المصالح الاقتصادية والطاقية للولايات المتحدة، تاركاً إسرائيل محاطة بالتهديدات.
احتضان أردوغان وفرض الحلول من فوق
كما استنكر الكاتب الدعم المستمر الذي يقدمه ترامب للرئيس التركي رجب طيب أردوغان، رغم سياسات أنقرة التي تتعارض مع المصالح الإسرائيلية والغربية، وتعاونها الإقليمي مع دول مثل مصر وباكستان والسعودية.
ووصف بريك هذا الدعم بأنه تضحية بالولاءات التقليدية لصالح علاقات شخصية مع "القادة الأقوياء". وفي السياق ذاته، انتقد إنشاء ترامب لهيئات مثل "مجلس السلام" لتقرير مصير غزة ولبنان، معتبراً أنها مبادرات تُفرض من غرف مغلقة في واشنطن دون أي اعتبار لسيادة إسرائيل أو احتياجاتها الأمنية.
"بيت من ورق"
وخلص "نبي الغضب الإسرائيلي" إلى أن سياسات ترامب تمثل "بيتاً من ورق" وهي مبنة على خطاب قوة فارغ، محذراً من أن نهجه التجاري الانتهازي، الذي يضحي بالحلفاء المخلصين، قد ترك الشرق الأوسط والعالم أجمع في وضع أكثر هشاشة وخطورة مما كان عليه قبل توليه الرئاسة.
المصدر: "معاريف"