قال مستشار الرئيس اليمني عبدالملك المخلافي أن مدينة المخا لم تكن يومًا ممرًا سهلًا للغزاة ففي عام 1558م صمدت أمام هجومٍ برتغالي، وتصدّى المدافعون عنها للمهاجمين من البر والبحر حتى فشل الهجوم وتراجع و أن المخا يومها لم تكن محصّنة بأسوارٍ منيعة بمعايير ذلك الزمن؛ فلم تصنع الأسوار صمودها، بل صنعه رجالها واستعداد المدافعين عنها و أمام مليشيا الحوثي يستحضر أبناء الساحل ذلك الإرث والمخا تعرف كيف تصمد ومقاتلوها يعرفون كيف يدافعون عن الوطن.
وأوضح المخلافي أن المخا المخا ليست مدينةً وميناءً ينموان فحسب أو منطقةً يتواجد فيها عدد كبير من النازحين، وليست جبهةً متقدمةً من جبهات المواجهة مع مليشيا التمرد الحوثية، بل هي معقل حماية الساحل الغربي لليمن وباب المندب، وبوابة تحرير الحديدة وما تبقى من الساحل اليمني الخاضع لسلطة التمرد.
وأشار إلى أن أبناء الساحل الغربي يستحضرون اليوم هذا الإرث التاريخي في مواجهة مليشيا الحوثي، مؤكدًا أن المخا تعرف كيف تصمد، وأن مقاتليها يعرفون كيف يدافعون عن الوطن.
وأضاف ان ابناء المخا، والقوات المسلحة، والمقاومون الصامدون فيها، هم، حتى الآن، أكثر من يدرك أهمية معركتها؛ ولهذا يستبسلون في الصمود والمواجهة، ويكبّدون المليشيات الخسائر في مختلف مناطق المواجهة. ويجب أن يدرك الجميع أهمية هذه المعركة ومتطلباتها بالقدر نفسه، في الجبهات العسكرية والدبلوماسية والإعلامية، وفي كل جبهات المواجهة والوعي.