بدأت في العاصمة المؤقتة عدن، اليوم الأحد، أعمال الاجتماع متعدد القطاعات المعني بصحة المنافذ، الذي ينظمه قطاع الرعاية الصحية الأولية بوزارة الصحة العامة والسكان خلال الفترة من 16 إلى 18 أغسطس، بمشاركة نحو 40 كادرًا يمثلون عددًا من القطاعات الحكومية والجهات المختصة بالمنافذ البرية والبحرية والجوية.
ويهدف الاجتماع إلى تعزيز قدرات منظومة صحة المنافذ، وتطوير آليات التنسيق والتواصل بين الجهات المعنية، بما يتوافق مع متطلبات اللوائح الصحية الدولية، ويرفع مستوى الجاهزية الوطنية للتعامل مع المخاطر الصحية المحتملة عبر منافذ الدخول.
ويناقش المشاركون خلال الاجتماع الإطار العام للوائح الصحية الدولية، والمواد المرتبطة بمنافذ الدخول، إلى جانب القدرات الأساسية الواجب توافرها فيها، واستعراض نتائج تقييم مستوى الجاهزية الصحية للمنافذ، فضلًا عن بحث المتطلبات الصحية المعتمدة من المنظمة الدولية للطيران المدني «الإيكاو» والمنظمة البحرية الدولية.
كما يتضمن الاجتماع مناقشة مسودة الاختصاصات الوطنية الخاصة بالتنسيق والتواصل متعدد القطاعات في منافذ الدخول، وتشكيل فرق عمل متخصصة، إلى جانب وضع خارطة طريق تحدد الإجراءات ذات الأولوية، بما يسهم في تطوير أداء المنافذ ورفع قدرتها على الوقاية من المخاطر الصحية واكتشافها والاستجابة لها في الوقت المناسب.
وفي افتتاح الاجتماع، شدد وكيل وزارة الصحة لقطاع الرعاية الصحية الأولية، الدكتور علي الوليدي، على أهمية توحيد جهود مختلف القطاعات الحكومية ذات الصلة بصحة المنافذ، باعتبارها مسؤولية وطنية وركيزة أساسية لتعزيز الأمن الصحي.
وأوضح أن الاجتماع يأتي في إطار توجه الوزارة لتطوير منظومة صحة المنافذ البرية والبحرية والجوية، وتعزيز التنسيق مع السلطات المحلية، والاستفادة من الخبرات الوطنية والدولية في هذا المجال.
وأكد الوليدي ضرورة رفع مستوى الوعي والتأهب لمواجهة الأمراض والمخاطر الصحية العابرة للحدود، خصوصًا تلك المرتبطة بحركة المهاجرين والقادمين من مناطق القرن الأفريقي، مشددًا على أن التكامل بين الجهات المختصة يمثل عاملًا أساسيًا لضمان سرعة اكتشاف المخاطر الصحية والتعامل معها والحد من انتقالها عبر المنافذ.
وثمّن الدعم الفني الذي تقدمه منظمة الصحة العالمية للجهود الوطنية الرامية إلى تطوير صحة المنافذ وبناء قدرات العاملين فيها.
من جانبها، أكدت الوكيل المساعد لقطاع الرعاية الصحية الأولية، الدكتورة انتصار جابر، أن تعزيز كفاءة منظومة صحة المنافذ يتطلب تكامل أدوار جميع الجهات المعنية وتحديد المسؤوليات بصورة واضحة، بما يضمن رفع مستوى الأداء وتحقيق استجابة أكثر فاعلية للمخاطر الصحية.
بدورها، شددت نائب ممثل منظمة الصحة العالمية لدى اليمن ومديرة مكتب المنظمة في عدن، الدكتورة نهى محمود، على أهمية الاجتماع في تحسين أداء المنافذ والحد من احتمالات انتشار الأوبئة والأمراض العابرة للحدود.
وأشارت إلى أن تحديد المسؤوليات المشتركة وتعزيز قنوات التنسيق والتواصل بين القطاعات المختلفة يمثلان عنصرين أساسيين في بناء منظومة فعالة لصحة المنافذ.
وجددت منظمة الصحة العالمية التزامها بمواصلة تقديم الدعم الفني للجهود الوطنية في هذا المجال، معربة عن أملها في أن تسهم مخرجات الاجتماع في وضع إجراءات عملية تعزز التنسيق المشترك، وترفع مستوى الجاهزية والقدرة على الاستجابة للمخاطر الصحية في مختلف منافذ الدخول.