صنعاء | متابعات
أُصيب عدد من المدنيين، بينهم نساء وأطفال، جراء اشتباكات مسلحة اندلعت بين مجموعتين تابعتين لمليشيا الحوثي في العاصمة صنعاء، على خلفية نزاع بين نافذين حوثيين حول قطعة أرض في شارع الأربعين.
وقالت مصادر محلية إن المسلحين تبادلوا إطلاق النار بكثافة في محيط منطقة سكنية، ما أدى إلى إصابة مدنيين داخل منازلهم، فضلاً عن تضرر عدد من المنازل والممتلكات وتحطم نوافذها.
وبحسب المصادر، فإن الاشتباكات اندلعت بسبب خلاف على ملكية قطعة أرض واسعة تقع أمام منازل المواطنين، في ظل تصاعد عمليات البسط والاستيلاء على الأراضي في مناطق صنعاء الخاضعة لسيطرة الحوثيين.
ويكشف الحادث، بحسب الأهالي، جانباً من حالة الفوضى التي ترافق النزاعات على الأراضي، حيث تحولت خلافات بين نافذين إلى مواجهات مسلحة وسط الأحياء السكنية، فيما يجد المدنيون أنفسهم في مرمى النيران دون قدرة على حماية أنفسهم أو ممتلكاتهم.
وأشارت المصادر إلى تكرار مثل هذه النزاعات في المنطقة خلال السنوات الماضية، مع اتهامات محلية بالإفراج عن بعض المتورطين بعد توقيفهم لفترات قصيرة، مقابل رشاوى مالية، وهي اتهامات لم يتسنَّ التحقق منها بشكل مستقل.
وأعرب الأهالي عن غضبهم من تحول الصراع على الأراضي إلى سلاح جديد يهدد أمن الأحياء السكنية، مطالبين بوقف عمليات البسط، وفتح تحقيق في الاشتباكات ومحاسبة المتورطين وتعويض المدنيين المتضررين.
وتعيد هذه الحادثة تسليط الضوء على ملف الأراضي في صنعاء، حيث لا تقتصر تداعياته على فقدان الملكية أو النزاعات القانونية، بل تمتد إلى مواجهات مسلحة يدفع المدنيون ثمنها، في وقت تتزايد فيه شكاوى السكان من ضعف الحماية وغياب آليات فعالة لحسم النزاعات بعيداً عن نفوذ المسلحين.