عربي ودولي

بن غفير يدعو لقتل 30 فلسطينياً على الأقل في غزة كل ليلة.. «لا يستحقون الحياة»

الخليج الاماراتية- اخبار 17/08/2026 07:58 501 مشاهدة
بن غفير يدعو لقتل 30 فلسطينياً على الأقل في غزة كل ليلة.. «لا يستحقون الحياة»
الخلاصة

بن غفير يدعو لقتل 30-40 فلسطينياً بغزة ليلاً وتهجيرهم والاستيطان، وسط اتهامات بإبادة ونفوذ أمني متزايد وخلاف مع نتنياهو

دعا الوزير الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن غفير، علناً إلى قتل «30 إلى 40» فلسطينياً في غزة كل ليلة؛ وذلك أثناء حديثه مع روم براسلافسكي، وهو رهينة سابق احتجزته حماس في غزة، وذلك خلال برنامج «بودكاست» خاص ببراسلافسكي.

وكان الطرفان يناقشان «تعافي» إسرائيل من هجوم 7 أكتوبر 2023، حين انتقد بن غفير تقليص إسرائيل لوتيرة الضربات في غزة.

وقال بن غفير، وهو عضو في ائتلاف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو: «ليس سراً أنني أختلف مع رئيس الوزراء. أعتقد أنه يجب تنفيذ عمليات اغتيال محددة الأهداف في غزة، والقضاء على 30 إلى 40 شخصاً كل ليلة. ليس فقط أولئك الذين يشكلون تهديداً مباشراً؛ فهناك أشخاص هناك لا يستحقون الحياة. لا ينبغي لهم أن يعيشوا. إنهم ليسوا بشراً حتى».

إبادة جماعية

وفي الماضي، قوبلت تصريحات مماثلة لبن غفير ومسؤولين إسرائيليين آخرين بإدانة واسعة النطاق. وقد قُدّمت العديد من هذه التصريحات إلى محكمة العدل الدولية التابعة للأمم المتحدة كأدلة على وجود نية لارتكاب إبادة جماعية، في حين تنفي إسرائيل ارتكابها إبادة جماعية في غزة.

التصريحات - وإن نالت تغطية محدودة فقط في وسائل الإعلام المحلية الإسرائيلية - إلا إنها تسلط الضوء على تزايد نفوذ أيديولوجيات متطرفة مثل أفكار بن غفير، مع اقتراب موعد الانتخابات الإسرائيلية في 27 أكتوبر المقبل.

أكثر الشخصيات نفوذاً

لا يملك بن غفير سلطة مباشرة على الجيش الإسرائيلي ولا يمكنه إصدار أوامر بشن ضربات على غزة. ومع ذلك، فبعد أن قضى عقوداً يعمل ضمن الأطراف المتطرفة في اليمين الإسرائيلي، أصبح الآن واحداً من أكثر الشخصيات نفوذاً في البلاد. ويمتلك سيطرة واسعة على مفاصل رئيسية في الجهاز الأمني الإسرائيلي، إذ يتولى إدارة مصلحة السجون، حيث يُحتجز آلاف الفلسطينيين المعتقلين من مختلف مناطق غزة والضفة الغربية، بالإضافة إلى جهاز الشرطة الوطني.

وسبق لبن غفير أن تباهى بتقليص الحصص الغذائية المخصصة للأسرى الفلسطينيين؛ وقد أصدرت المحكمة العليا الإسرائيلية حكماً في عام 2025 يفيد بأن مصلحة السجون، في ظل إدارة بن غفير، كانت تحرم الفلسطينيين من الحد الأدنى من الغذاء اللازم للبقاء.

وحتى وقت قريب، كانت إسرائيل تشن غارات شبه يومية على غزة، وهي هجمات أسفرت عن مقتل أكثر من 1250 شخصاً منذ دخول اتفاق الهدنة حيز التنفيذ في أكتوبر/تشرين الأول، وذلك وفقاً لبيانات وزارة الصحة في غزة.

وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية الأسبوع الماضي بأن صلاحية إصدار أوامر بشن غارات قد حُصرت الآن في يد رئيس أركان الجيش، مما أثار حفيظة مشرعين من اليمين المتطرف، بمن فيهم بن غفير.

وفي المقطع المصور ذاته، دعا بن غفير إلى تهجير جماعي للفلسطينيين من غزة -وهو مقترح يرى خبراء قانون دوليون أنه قد يرقى إلى مستوى التطهير العرقي- وإلى إعادة توطين إسرائيليين في القطاع.

يُذكر أن إسرائيل انسحبت من قطاع غزة قبل عشرين عاماً، حيث فككت كتلة استيطانية يهودية ضمت 21 مستوطنة كانت تُعرف باسم «غوش قطيف» وسحبت قواتها من المنطقة، التي وضعتها تحت حصار خانق استمر عقيدن من الزمن.

وقال بن غفير في المقابلة: «أعتبر غزة بأكملها ملكاً لنا؛ إذ يجب إقامة مستوطنات ليس فقط في غوش قطيف بل في جميع أنحاء غزة، وتشجيع أكبر قدر ممكن من الهجرة وإرسالهم إلى بلدانهم، أما بالنسبة للإرهابيين، فلا هجرة ولا غيرها، بل القضاء عليهم واحداً تلو الآخر».

ويؤكد نتنياهو أن إسرائيل لن تتراجع عن أي من مواقعها في غزة ما لم يتم «تجريد حماس تماماً من سلاحها»؛ وهذا الموقف يُبقي بنوداً أخرى لاتفاق وقف إطلاق النار -بما في ذلك نشر قوات دولية وأي عملية لإعادة إعمار القطاع المدمر- معلقةً دون تنفيذ.