والسؤال الذي عاد للظهور بعد رحيله هو: هل تركت زوجة عمرو محمد علي زوجها بسبب المرض فعلًا؟ أم أن الفنان الراحل هو الذي قرر الانفصال عنها خوفًا من أن تتحمل أعباء مرضه؟
خلال ظهوره في برنامج واحد من الناس مع الإعلامي عمرو الليثي في يناير/كانون الثاني 2023، تحدث عمرو محمد علي للمرة الأولى بشكل واضح عن تفاصيل علاقته بزوجته السابقة، وكشف أنه هو من أنهى الزواج رسميًا.
وقال الفنان الراحل إنه طلق والدة ابنته لأنه لم يكن يريد أن يظلمها أو يجعلها تتحمل تبعات مرضه، موضحًا في حديثه أنه كان يحبها، لكنه رأى أن استمرار الحياة الزوجية في ظل حالته الصحية قد يكون صعبًا عليها.وأكد عمرو محمد علي أنه لم يكن يريد أن تكون زوجته مضطرة إلى تحمل أعباء مرضه، مشيرًا إلى أن قرار الانفصال كان، من وجهة نظره، محاولة لتجنب تحميلها مسؤولية وضعه الصحي.
وبحسب تصريحاته في ذلك اللقاء، لم يكن الانفصال بالنسبة إليه دليلًا على انتهاء مشاعره تجاهها، بل كان يرى أنه ربما اتخذ القرار بدافع الخوف عليها وعلى حياتها.لكن المفاجأة جاءت خلال اللقاء نفسه، عندما تدخل شقيقه هاني، وقدم رواية مختلفة عن سبب الانفصال.
فبينما قال عمرو محمد علي إنه هو من اختار الطلاق حتى لا يظلم زوجته، قاطعه شقيقه مؤكدًا أن الحقيقة، من وجهة نظره، أن زوجته هي التي تخلت عنه بعد إصابته بالمرض ولم تتحمل ظروفه الصحية.
وهنا ظهرت روايتان مختلفتان للواقعة؛ الأولى قدمها عمرو محمد علي بنفسه، والثانية قدمها شقيقه أمام الجمهور.لذلك، لا يمكن الجزم بأن زوجته تركته بسبب المرض باعتبار ذلك حقيقة ثابتة، وإنما الأدق أن يقال إن الفنان الراحل تحدث عن انفصاله بطريقة، بينما قدم شقيقه تفسيرًا مختلفًا لما حدث بين الطرفين.
كان عمرو محمد علي قد كشف في أكثر من ظهور إعلامي عن حجم التغيير الذي طرأ على حياته بعد إصابته بالتصلب المتعدد.
وأوضح أن المرض بدأ بصورة مفاجئة، وأنه استيقظ في أحد الأيام ليجد صعوبة في الوقوف والحركة، ثم تطورت حالته بصورة أثرت على قدرته على ممارسة حياته الطبيعية.
وفي حديث سابق، وصف الفنان الراحل المرض بأنه كان ابتلاءً غيّر حياته، موضحًا أن التصلب المتعدد أثر على حركته بشكل كبير، وأنه كان يخشى السقوط حتى أثناء محاولة المشي.ومع تدهور حالته الصحية، ابتعد عمرو محمد علي تدريجيًا عن الوسط الفني، حتى تحول الفنان الذي عرفه الجمهور منذ طفولته إلى شخص يعيش بعيدًا عن الأضواء.
وكان ظهوره الإعلامي في نهاية عام 2022 لافتًا، بعدما غاب عن الجمهور لأكثر من 17 عامًا، ليتحدث للمرة الأولى عن رحلته مع المرض وتأثيرها على حياته ومسيرته الفنية.