أخبار محلية

اعتداء واحتجاز تعسفي لناشط في تعز يفتح ملف القمع السياسي.. سلطة الإصلاح تواجه اتهامات بخنق الأصوات المعارضة

المنتصف نت- المنتصف نت 17/08/2026 22:44 281 مشاهدة
اعتداء واحتجاز تعسفي لناشط في تعز يفتح ملف القمع السياسي.. سلطة الإصلاح تواجه اتهامات بخنق الأصوات المعارضة

أعادت حادثة احتجاز الناشط أصيل الشرف في مدينة التربة بمحافظة تعز، الاثنين 17 أغسطس/آب 2026، تسليط الضوء على ما تصفه مصادر حقوقية وناشطون بتصاعد الانتهاكات بحق الأصوات المنتقدة للسلطات والنفوذ الحزبي في المحافظة.

وقالت مصادر حقوقية إن الشرف تعرض للاعتداء على يد مجموعة من الجنود قبل اقتياده إلى أحد أماكن الاحتجاز، في واقعة أثارت موجة استنكار بين ناشطين وإعلاميين طالبوا بوقف ما وصفوه بالممارسات التعسفية ضد المعارضين والمنتقدين.

وبحسب المصادر، فإن المجموعة التي نفذت عملية الاعتداء والاحتجاز كانت بقيادة شعيب الأديمي، رئيس شعبة الاستخبارات بمحور طور الباحة، والذي تقول المصادر إنه محسوب على حزب الإصلاح، مشيرة إلى أن احتجاز الشرف جاء على خلفية مواقفه وانتقاداته لسلطة الحزب ونفوذه في محافظة تعز.

وتتهم المصادر الجهات القائمة على عملية الاحتجاز باستخدام اتهامات قالت إنها ملفقة لتبرير توقيف الناشط، معتبرة أن اللجوء إلى القوة والاحتجاز بدل التعامل القانوني مع الانتقادات السياسية والإعلامية يمثل انتكاسة خطيرة لحرية الرأي والتعبير.

وتعيد الواقعة إلى الواجهة الانتقادات المتصاعدة لأداء الأجهزة الأمنية والعسكرية في تعز، خصوصًا مع تكرار اتهامات لنافذين وعناصر محسوبين على القوى المسيطرة في المحافظة بالتورط في ملاحقة ناشطين وصحفيين ومعارضين، في ظل مطالب شعبية متكررة بإخضاع المؤسسات الأمنية والعسكرية للقانون وإنهاء حالة الإفلات من العقاب.

ويرى ناشطون أن ما جرى للشرف لا يمكن التعامل معه باعتباره حادثة أمنية عابرة، خصوصًا إذا ثبت أن سبب احتجازه مرتبط بمواقفه السياسية أو انتقاداته للسلطة المحلية والنفوذ الحزبي. وقالوا إن تحويل الأجهزة العسكرية والأمنية إلى أدوات لمعاقبة الخصوم السياسيين يهدد ما تبقى من هامش الحريات العامة في المحافظة.

وطالب ناشطون وإعلاميون رئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد العليمي بالتدخل العاجل للتحقق من ملابسات الواقعة وضمان الإفراج عن أصيل الشرف، كما دعوا محافظ تعز نبيل شمسان والسلطة المحلية إلى تحمل مسؤولياتهم القانونية، وفتح تحقيق مستقل في واقعة الاعتداء والاحتجاز ومحاسبة أي جهة يثبت تورطها فيها.

وتأتي الحادثة وسط سجل طويل من الاتهامات المتبادلة بشأن الاختطافات والاعتداءات والاحتجاز خارج إطار القانون في محافظة تعز، وهي اتهامات يقول منتقدو سلطة الإصلاح إنها تعكس اختلالًا خطيرًا في العلاقة بين النفوذ الحزبي والمؤسسات الأمنية والعسكرية.

ويحذر حقوقيون من أن استمرار هذه الممارسات، في حال ثبوتها، يكرس بيئة من الخوف ويقوض ثقة المواطنين بالمؤسسات الرسمية، كما يمنح الانطباع بأن الانتقاد السياسي قد يتحول إلى سبب للاعتقال والملاحقة بدل أن يكون حقًا مكفولًا في المجال العام.

وتبقى الأنظار متجهة إلى السلطة المحلية والجهات المعنية لمعرفة مصير الناشط أصيل الشرف، وما إذا كانت ستتخذ إجراءات واضحة للتحقيق في ملابسات الاعتداء والاحتجاز، أم ستظل الواقعة واحدة من سلسلة ملفات الانتهاكات التي تتراكم في تعز دون مساءلة حقيقية.