ندد الإعلامي ومراسل قناة الميادين في اليمن أحمد عبد الرحمن بما وصفه بـ"التجاوزات والإجراءات العقابية التعسفية" التي تمارسها إدارات عدد من المدارس الأهلية في العاصمة صنعاء بحق الطالبات، محملاً وزارة التربية في حكومة جماعة الحوثي مسؤولية الصمت تجاه هذه الانتهاكات.
وقال عبد الرحمن في منشور على فيسبوك موجه إلى وزارة التربية: "منذ أسابيع ونحن نتابع منشورات عديدة لطالبات من مدارس مختلفة يتحدثن فيها عن إجراءات عقابية تعسفية تمارس بحقهن من قبل إدارات تلك المدارس"، مؤكدا أن الوزارة تتعامل وكأن ما يحدث لا يعنيها لا من قريب ولا من بعيد.
وأضاف أن إدارات مدارس عدة ابتكرت وسائل غير مسبوقة لإذلال الطالبات والضغط على أسرهن، أبرزها ما قامت به مدارس التربية الحديثة عبر استحداث نظام "أرقام جلوس" للاختبارات الشهرية، وهو إجراء لم يكن معمولاً به من قبل.
وأوضح عبد الرحمن أن هذا النظام يُستخدم كذريعة لحرمان الطالبات من دخول الامتحانات الشهرية، عبر حجب تلك الأرقام وإخراج الطالبات من الفصول إلى الساحات بطريقة مهينة أمام زملائهن، في محاولة للضغط على أولياء الأمور لاستكمال دفع الرسوم الدراسية، في سلوك يفتقر لأدنى المعايير التربوية ولا يراعي الظروف المعيشية القاسية للأسر.
وأشار إلى أن هذه الممارسات تكشف عن أزمة تربوية عميقة، داعياً وزير التربية إلى التدخل العاجل لوقف هذه الانتهاكات وحماية الطالبات من سياسات الإذلال والجباية التي تهدد العملية التعليمية برمتها.
وختم عبد الرحمن منشوره بالتأكيد أن الحكومة في صنعاء تبدو في "سباق ماراثوني" لإنهاء العام الدراسي بطريقة عشوائية، من خلال مراكمة الدروس والضغط على الطلبة، حيث بدأت منذ مطلع الأسبوع في إجراء الامتحان الشهري الثاني، في وقت لم يكمل طلبة المدارس الأخرى امتحانهم الأول بعد، ما يعكس هدفاً مالياً بحتاً يتمثل في تحصيل الرسوم وإنهاء العام الدراسي دون أي اعتبار لجودة التعليم أو استقرار الطلبة النفسي.