آخر الأخبار
العراق يطلب من إيران خصوصية لصادراته النفطية عبر مضيق هرمز   •   معرض أمريكي يتحول إلى حلبة مصارعة جماعية (فيديوهات)   •   مدير عام قعطبة المهندس عبدالوهاب سنان يتفقد قسم شرطة الجبارة ومركز الأحوال المدنية بمريس   •   عدن.. لقاء صحفي يطلق حملة رقمية لتعزيز الوعي بأهمية الرضاعة الطبيعية ومحاربة الشائعات   •   البركاني يطمئن على صحة الفريق محمود الصبيحي: معنوياته مرتفعة وهمُّ الوطن لا يفارقه   •   اليرموك يُسقط العروبة بهدف المذكوري   •   قراءة في خطاب الحرب لصالح.. فتح الطريق لمعركة فاصلة لاستعادة صنعاء وبشر بمفاجآت تنتظر الحوثيين   •   المدير العام لمكتب الشباب والرياضة بساحل حضرموت يدشن زياراته الميدانية بزيارة لمديرية غيل باوزير   •   العميد لحمدي يطلع على نشاط إدارة مكافحة المخدرات بمحافظة المهرة   •   ناطق المقاومة الوطنية: إيـ.ـران تصعّد في الساحل الغربي لاستهداف باب المندب وخنق الاقتصاد العالمي   •  
أخبار محلية

تحذيرات من فقاعة الذكاء الاصطناعي وتوقعات بتصحيح مؤلم

المنتصف نت- المنتصف نت 19/08/2026 21:20 431 مشاهدة
تحذيرات من فقاعة الذكاء الاصطناعي وتوقعات بتصحيح مؤلم

حذر اقتصاديون في البنك المركزي الأوروبي من أن تقييمات الأسهم الأميركية، وخاصة تلك المرتبطة بقطاع الذكاء الاصطناعي، تقترب من مستويات تاريخية قد تنذر بتصحيح حاد، حتى مع استمرار نمو التكنولوجيا والأرباح. ورغم أن هذه التحذيرات تعكس آراء كتاب المدونة وليست توقعات رسمية للمركزي الأوروبي، إلا أنها تسلط الضوء على مخاطر متزايدة في الأسواق المالية.

يكمن الخطر الرئيسي في أن طفرة الذكاء الاصطناعي لم تعد ظاهرة محصورة في عدد قليل من الشركات، بل أصبحت تشكل جزءاً ضخماً من المؤشرات الاستثمارية الرئيسية. وتشير التقديرات إلى أن المستثمر الذي يشتري مؤشر S&P 500 الأمريكي يتعرض فعلياً بنسبة تصل إلى 50% للشركات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، بدءاً من عمالقة الحوسبة السحابية وصولاً إلى شركات تصنيع الرقائق والبنية التحتية. وبالتالي، فإن أي خيبة أمل في أرباح عدد قليل من هذه الشركات الكبرى قد تتسبب في تحول سريع من تصحيح قطاعي إلى هبوط واسع النطاق في المحافظ الاستثمارية وصناديق المؤشرات.

لا يقتصر تأثير هذه التحذيرات على المستثمرين الأمريكيين، حيث يقدر البنك المركزي الأوروبي أن تعرض أسر منطقة اليورو لأسهم التكنولوجيا الأمريكية الكبرى يبلغ حوالي 440 مليار يورو، غالبيتها عبر صناديق الاستثمار وصناديق المؤشرات. كما يقترب تعرض شركات التأمين وصناديق التقاعد من هذا المستوى. وتشير تقارير إلى أن هذا التعرض غير المباشر قد يخلق حلقة تضخيم، حيث يؤدي تراجع الأسعار إلى استرداد المستثمرين لأموالهم، مما يجبر الصناديق على بيع الأصول السائلة، وهذا بدوره يضغط على الأسعار ويزيد من موجة الاستردادات، محولاً الخسائر الورقية في وول ستريت إلى تآكل في ثروات الأسر ومدخرات التقاعد وتشديد في الأوضاع المالية الأوروبية.

تتفاقم المخاوف مع امتداد الرهان على الذكاء الاصطناعي إلى سوق الديون، حيث تجاوزت إصدارات ديون شركات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي 220 مليار دولار منذ بداية العام، وهو ضعف إجمالي العام الماضي. وتمثل الجهات المصدرة المرتبطة بالذكاء الاصطناعي حوالي ثلث صافي إصدارات السندات هذا العام. وفي سوق السندات عالية العائد، قفز التعرض المباشر لمراكز البيانات بشكل كبير. هذا التشابك يجعل أي تصحيح محتمل أكثر خطورة، حيث ترتبط تريليونات الدولارات من الإنفاق باستمرار الطلب على خدمات الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات.

تختلف الأوضاع الحالية عن انفجار فقاعة الإنترنت في أوائل الألفية، حيث يرى اقتصاديون أن نقطة البداية الحالية تمنح الحكومات والبنوك المركزية مساحة أقل للمناورة. فالتضخم العالمي لا يزال مرتفعاً، وديون الولايات المتحدة تقترب من مستويات قياسية، مما يحد من القدرة على خفض أسعار الفائدة أو زيادة الإنفاق الحكومي في حال حدوث انهيار اقتصادي. ويحذر صندوق النقد الدولي من أن خفض الفائدة بقوة قد يؤدي إلى إعادة إشعال التضخم، بينما تعني الديون المرتفعة أن أي حزمة مالية ضخمة ستأتي بتكلفة أعلى.

يؤكد خبراء أسواق المال أن السيناريو المتشائم لا يستلزم فشل تقنيات الذكاء الاصطناعي أو انهيار الطلب عليها. فالتاريخ يشير إلى أن التكنولوجيا قد تغير العالم فعلاً، بينما قد يخسر المستثمرون الذين يدفعون أسعاراً تعكس توقعات مفرطة للتفاؤل. وإذا جاء التصحيح بينما تعتمد الثروات وصناديق التقاعد وأسواق الائتمان واستثمارات مراكز البيانات على قصة الذكاء الاصطناعي نفسها، فقد يصبح انفجار "فقاعة الذكاء الاصطناعي" اختباراً للاقتصاد العالمي بقدر ما هو اختبار لأسواق المال.