تاريخ النشر: 20.08.2026 | 12:59 GMT
كسرت سو غراي، رئيسة موظفي رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر السابقة، صمتها للمرة الأولى منذ مغادرتها منصبها، واصفة فترة عملها في مقر الحكومة بداونينغ ستريت بأنها كانت "لا تطاق".
جاء ذلك في ظل ما وصفته بـ "حروب التسريبات المريرة" التي عصفت بمكتب رئاسة الوزراء، حسبما نقلت "ديلي ميل".
وشغلت غراي منصب كبير مساعدي ستارمر عند توليه رئاسة الوزراء، لكنها لم تستمر سوى 3 أشهر قبل أن تجبر على الاستقالة في جو صراع نفوذ داخلي. وخلال مقابلة لها هي الأولى منذ رحيلها، تحدثت "البارونة" عن "الفترة الصعبة للغاية" التي مرت بها، مشيرة إلى أنها كانت تشعر بأن كل كلمة تتفوه بها يتم تسجيلها سرا.
وانتقدت غراي رئيس الوزراء لعدم قيامه بما يكفي لوقف حملة التسريبات الصحفية السلبية ضدها، والتي بدأت — بحسب قولها — منذ أن كان حزب العمال في المعارضة، حيث كانت تقرأ تقارير عما ينسب إليها من أقوال لم تدل بها، واستمر هذا النهج بعد وصول الحزب إلى السلطة.
وكشفت غراي، في حديثها لبودكاست "بوليتيكال كارنسي"، أنها اعتادت كموظفة حكومية ومستشارة خاصة على ضرورة التحدث بحرية داخل الغرف المغلقة، لكنها فوجئت بتسريب تلك النقاشات للإعلام.
وتطرقت إلى علاقتها المتوترة مع مورغان ماكسويني، الذي خلفها في منصب كبير مساعدي ستارمر، نافية ما سُرب عن محاولتها "إقصاءه إلى الجزء الخلفي من المبنى"، موضحة أن الأمر لم يتعد اقتراحا عمليا بنقل الاجتماعات إلى قاعة أكبر لاستيعاب الحضور.
كما تضررت سمعتها بشدة إثر تسريب معلومات حول تقاضيها راتبا يفوق راتب رئيس الوزراء البالغ 166,786 جنيها إسترلينيا. وأعربت عن خيبة أملها من عدم تدخل ستارمر بشكل حاسم لوقف هذه الممارسات، قائلة: "تحدثت معه مرات عدة حول هذا الأمر، وكنت أشعر بخيبة أمل لأنه لم يحرك ساكنا، رغم قدرته على فعل ذلك".
وتأتي تصريحات غراي متوافقة مع انتقادات وجهها أعضاء في حزب العمال، بمن فيهم نائبة زعيم الحزب لوسي باول، التي وصفت الثقافة السائدة في "داونينغ ستريت" بأنها ثقافة "ناد للأولاد"، تتسم بنمط من "التسريبات الخبيثة والمجهولة"، لا سيما ضد النساء.
وأضافت: "لقد أثر ذلك عليّ وعلى مسار حياتي.. كنت أصل إلى المكتب في وقت مبكر جدا وأغادر متأخرة لتجنب الاحتكاك، كانت فترة صعبة للغاية".
وعند سؤالها عن مسؤوليتها تجاه غياب الرؤية الإيجابية في الأيام الأولى لحكومة ستارمر، ردت بأن تحديد الرؤية والأجندة يقع في المقام الأول على عاتق زعيم الحزب ورئيس الوزراء.
وقبل انضمامها لفريق ستارمر، كانت غراي موظفة حكومية مخضرمة، ولمع اسمها عام 2021 عندما قادت التحقيق الشهير في فضيحة "بارتي غيت" المتعلقة بانتهاك قواعد الإغلاق في "وايتهول". وقد أثار انتقالها المفاجئ من الخدمة المدنية المحايدة إلى العمل السياسي مع حزب العمال تساؤلات حول حيادها.
وبعد أسابيع من التسريبات السلبية عقب فوز العمال في الانتخابات العامة في يوليو 2024، أعلنت غراي استقالتها في أكتوبر من العام ذاته، مبررة ذلك بقلقها من أن تصبح "عامل تشتيت" لعمل الحكومة، رغم أنه كان من المقرر أن تتولى دورا جديدا كمبعوثة للأمم والمناطق بعد فترة راحة قصيرة.
المصدر: "ديلي ميل"