تاريخ النشر: 20.08.2026 | 21:31 GMT
أعلنت وكالة ناسا إلغاء مهمة إنقاذ تلسكوبها الفضائي "سويفت" بعد تعطل المركبة المكلفة بالإنقاذ، ليكتب له مصير الاحتراق أثناء دخوله الغلاف الجوي للأرض قبل نهاية العام الجاري.
وكانت الوكالة قد أنفقت 30 مليون دولار على أمل إرسال مركبة فضائية لدفع مرصد "سويفت" إلى مدار أعلى، وتجنب سقوطه غير المتحكم به إلى الأرض. غير أن تاريخ ومكان العودة الدقيقين ما يزالان غير معروفين.
وقد تعرضت مركبة الإنقاذ، التي تحمل اسم "لينك"، لدوران غير متحكم به بعد أسابيع قليلة من إطلاقها في مطلع يوليو الماضي. ورغم تمكن مراقبي الطيران من إبطاء دورانها، إلا أن مشاكل مستمرة ظلت تعطل قدرتها على التوجيه والتمركز في المدار.
وقال مدير ناسا جاريد إيزاكمان في بيان: "هذه ليست النتيجة التي كنا نعمل من أجلها، لكنها لا تغير من سبب استحقاق هذه المهمة للمحاولة".
يذكر أن تلسكوب "سويفت" أطلق في عام 2004 لدراسة انفجارات أشعة غاما، وهي أقوى الانفجارات في الكون، بالإضافة إلى أجسام وأحداث كونية أخرى. وكان مصمما لمهمة أولية مدتها عامان فقط، لكنه استمر في الخدمة لمدة 21 عاما قبل أن يبدأ مداره المنخفض حول الأرض في التدهور بسرعة بسبب زيادة النشاط الشمسي.
وطورت شركة "كاتاليست سبيس" الناشئة مركبة "لينك" خصيصا لمهمة الإنقاذ. وكان الهدف أن تقترب المركبة من التلسكوب على ارتفاع 216 ميلا، وتتمسك به ثم تسحبه إلى مدار أعلى يبلغ نحو 373 ميلا، ما يطيل عمره لسنوات.
لكن المركبة عانت من مشاكلها الخاصة، ما دفع المهندسين للعمل لأسابيع في محاولة استعادة السيطرة عليها. وقام الفريق بتحميل برنامج تحكم جديد في التوجيه الأسبوع الماضي، ما أبطأ الدوران لكنه لم يوقفه تماما.
وأعلنت "كاتاليست سبيس" وناسا في بيان مشترك، الأربعاء 19 أغسطس، أنه بعد المراقبة والتقييم المستمرين، وبسبب المشاكل المستمرة في التحكم في التوجيه، تقرر عدم إتمام عملية الالتقاط ورفع مدار مرصد "سويفت".
ومع ذلك، ستواصل مركبة "لينك" محاولة تنفيذ مناورات الالتقاء والاقتراب من المرصد، لإظهار قدرات رئيسية لمستقبل استكشاف الفضاء، حتى لو لم تتمكن من إنقاذه.
وقال إيزاكمان: "يجب أن تكون ناسا مستعدة للتحرك بسرعة والمخاطرة بذكاء عندما تكون العوائد المحتملة تستحق العناء، وهذا بالضبط ما فعلناه في هذه المهمة. لقد تحرك الفريق بسرعة استثنائية لإعطاء سويفت فرصة لإجراء المزيد من الأبحاث، مع تطوير قدرات ستحتاجها أميركا لخدمة الأقمار الصناعية في المستقبل. سنتعلم كل ما نستطيع من محاولة الالتقاء، وسنطبق هذه الدروس على المهمات القادمة".
المصدر: ديلي ميل