تاريخ النشر: 20.08.2026 | 21:56 GMT
ذكرت صحيفة "نيويورك تايمز" نقلا عن أربعة مصادر يوم الخميس، أن السلطات في الإمارات احتجزت في الأسابيع القليلة الماضية موظفين اثنين من شركة "بينانس".
وأضافت الصحيفة أن الاحتجاز تم وسط تحقيقات للشرطة في جرائم مالية محتملة على منصة تداول العملات المشفرة، علما أن "بينانس" حصلت على ترخيص لممارسة أنشطتها في دبي عام 2022.
وذكرت نقلا عن اثنين من المصادر المطلعة على الوضع، أن الموظفين أوقفا في مطارين داخل الإمارات، مشيرة إلى أنه لم يتضح بعد ما الأمر الذي تحقق فيه السلطات الإماراتية.
وأوضح مصدران أن أحد الموظفين وهو من الرتب المتوسطة، كان مسافرا عبر مدينة الشارقة الإماراتية هذا الشهر عندما أوقف واقتيد إلى مركز للشرطة واحتجز ليلة كاملة.
كما استجوب مسؤول ثالث في "بينانس" وهو أحد قادة فرع الشركة في دبي، في مركز للشرطة في يوليو الماضي.
ووفق المصدر ذاته، يُعد هذا الاعتقال إجراء عدائيا غير معتاد، ويشير إلى أن "بينانس" تواجه ضغوطا قانونية شديدة في الإمارات، حيث مقر الهيئة التنظيمية الرئيسية للشركة.
وقد واجهت "بينانس" صعوبات في بعض الأحيان لمنع المجرمين من استخدام منصتها التي تتيح تحويل العملات التقليدية إلى عملات رقمية، كما خضعت لتدقيق من أجهزة إنفاذ القانون في جميع أنحاء العالم.
يستطيع العملاء استخدام منصة "بينانس" لتحويل الأموال بسرعة عبر الحدود، مما جعلها في بعض الأحيان قناة سهلة للمجرمين، علما بأن الشركة تتلقى سنويا عشرات الآلاف من الاستفسارات من جهات إنفاذ القانون التي تحقق في الأموال المتداولة عبر المنصة.
ولا يزال من غير الواضح طبيعة التحقيقات التي تجريها السلطات الإماراتية، لكن مصادر مطلعة أفادت بأن عمليات الاحتجاز هزت صفوف موظفي "بينانس".
وفي مراسلات هذا الشهر مع الحكومة الإماراتية، أوضحت الشركة أن الموظفين الموقوفين شملتهم تحقيقات في قضايا احتيال استهدفت العملاء، وأن أيا منهم لم يكن متورطا في الجرائم الأصلية.
وقال متحدث باسم "بينانس" في بيان: "طُلب مؤخرا من عدد قليل من موظفينا تقديم إفادات روتينية للسلطات المحلية كجزء من تحقيقات روتينية تتعلق بتدفقات الأموال من أطراف ثالثة، ولم يكن موظفونا أبدا هدفا لهذه التحقيقات وقد تمت تبرئة جميع من أدلوا بإفاداتهم وإطلاق سراحهم على الفور".
كما أفادت "بينانس" لوكالة "رويترز" بأن "العملات المشفرة وآليات حسابات أموال العملاء المؤسسيين لا تزال مفاهيم ناشئة في عدد من الولايات القضائية"، مؤكدة أنها تعمل بشكل بناء مع شرطة دبي والسلطات في الإمارات الأخرى لوضع إجراءات تنسيق واضحة ومناسبة.
وفي السنوات الماضية، واجهت "بينانس" تدقيقا تنظيميا وقانونيا في عدة مناطق، ففي عام 2024 وجهت السلطات النيجيرية تهمة غسل أكثر من 35 مليون دولار إلى "بينانس" ورئيس قسم الامتثال لقوانين مكافحة الجرائم المالية آنذاك تيغران غامباريان، وهي تهمة نفاها الطرفان.
المصدر: "رويترز" + "نيويورك تايمز"