الجمعة - 21 أغسطس 2026 - 01:24 م بتوقيت عدن
المصدر: كتب/ سليم سالمثمّن تربويون ومجتمعيون في محافظة أبين تدشين الحملة المشتركة للنظافة التي استهدفت عدداً من مدارس المحافظة، برعاية المحافظ اللواء الدكتور/ مختار الرباش الهيثمي، وبمشاركة صندوق النظافة وتحسين المدينة، ومكاتب التربية والتعليم والإعلام والأشغال العامة، .
واعتبروا الحملة خطوة إيجابية ومهمة ضمن الاستعدادات للعام الدراسي الجديد 2026-2027م، وتجسيداً لروح الشراكة والمسؤولية المجتمعية بين السلطة المحلية ومكاتبها الخدمية.
إلا أنهم أكدوا في الوقت ذاته على ضرورة أن تكون هذه الحملة بداية لـ "حل جذري ومستدام" وليس إجراءً موسمياً، مشيرين إلى أن اعتماد العديد من المدارس حالياً على "الحملات" و "العمل التطوعي" و "تبرعات المدرسين" لا يحقق بيئة مدرسية صحية وآمنة وثابتة.
وبحسب معلومات خاصة، فإن عدداً من المدارس تعتمد حالياً على عاملات نظافة متطوعات، أو على مبالغ مالية بسيطة تتراوح بين 5,000 إلى 10,000 ريال تُجمع من رواتب المدرسين كـ "حافز"، وهو ما وصفه أحد المدرسين بـ "حل ترقيعي لا يفي بالحد الأدنى من الاحتياج"، مؤكداً أن هذا الوضع أدى إلى تراكم الأوساخ في الصفوف والممرات خلال أيام الدراسة، وفي بعض الحالات اضطرت المدرسات أنفسهن للقيام بأعمال النظافة لسد العجز.
وطالب المربون والمواطنون السلطة المحلية وصندوق النظافة بالانتقال من "معالجة العرض" إلى "معالجة السبب" عبر العودة إلى نظام توظيف "الفراشات" بعقود عمل دائمة وبرواتب ثابتة تُصرف من إيرادات المحافظة، أسوة بما كان معمولاً به سابقاً.
كما ناشدوا إدارات المدارس بتعزيز "ثقافة النظافة" ضمن الطابور الصباحي والأنشطة المدرسية، وتعريف الطلاب بأهمية الحفاظ على نظافة مدارسهم في ظل نقص العمالة الرسمية.
وختم المطالبون بالتأكيد على أن توفير بيئة نظيفة وآمنة للطلاب والمعلمين مسؤولية مشتركة، وأن الاستثمار في نظافة المدارس هو استثمار مباشر في صحة الطالب وجودة العملية التعليمية.