أخبار محلية

الحوثيون يدفعون اليمنيين إلى محرقة الحرب الروسية الأوكرانية.. تجنيد واسع عبر قياداتهم في سلطنة عُمان

المنتصف نت- المنتصف نت 22/08/2026 00:52 245 مشاهدة
الحوثيون يدفعون اليمنيين إلى محرقة الحرب الروسية الأوكرانية.. تجنيد واسع عبر قياداتهم في سلطنة عُمان

كشفت مصادر محلية عن مصرع شقيقين من أبناء مديرية حالمين بمحافظة لحج، أثناء وجودهما في جبهات القتال الروسية الأوكرانية، في واقعة تعيد إلى الواجهة اتهامات متصاعدة لمليشيا الحوثي الإرهابية باستغلال الظروف الاقتصادية الصعبة التي يعيشها اليمنيون لدفع المزيد من الشباب إلى ساحات قتال خارج البلاد.

وقالت المصادر إن الشقيقين غادرا اليمن في ظل أوضاع معيشية بالغة القسوة، بحثاً عن فرصة عمل ومصدر دخل يساعدهما على مواجهة ظروف الحياة، قبل أن تنتهي رحلتهما بالموت في جبهات الحرب الدائرة بين روسيا وأوكرانيا.

وتشير المعلومات المتداولة محلياً إلى أن مئات الشباب اليمنيين وقعوا خلال الفترة الماضية ضحية عمليات استقطاب وتجنيد مرتبطة بشبكات تعمل تحت مظلة قيادات حوثية، بينها شخصيات تتحرك من سلطنة عُمان، مستفيدة من حاجة الشباب إلى العمل والدخل، ومن حالة الفقر والانهيار الاقتصادي التي فاقمتها سنوات الحرب التي أشعلتها المليشيا في اليمن.

وبحسب مصادر مطلعة، يجري استدراج بعض الشباب عبر وعود بالحصول على وظائف ورواتب مجزية، قبل أن يجدوا أنفسهم أمام مسارات تقود إلى مناطق الصراع خارج اليمن، وسط غموض كبير بشأن طبيعة العقود والجهات التي تقف خلف عملية الاستقطاب.

وتثير هذه الوقائع انتقادات حادة لمليشيا الحوثي، التي تواجه اتهامات باستخدام اليمنيين وقوداً لمعارك ومصالح لا علاقة لهم بها، في وقت يعاني فيه ملايين اليمنيين من الفقر والبطالة وانعدام فرص العمل.

ويرى مراقبون أن استغلال حاجة الشباب اليمني إلى العمل وتحويلها إلى وسيلة للتجنيد والزج بهم في حروب خارج الحدود يمثل تطوراً خطيراً، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بشباب يغادرون البلاد أصلاً بحثاً عن مصدر رزق، لا رغبة في خوض حروب دولية.

وتأتي حادثة مقتل الشقيقين من حالمين لتسلط الضوء مجدداً على الثمن الإنساني الباهظ الذي يدفعه اليمنيون نتيجة شبكات التجنيد والاستقطاب، بينما تبقى الأسر في اليمن أمام مأساة فقدان أبنائها بعيداً عن أرض الوطن، وفي ظروف لا تتوافر بشأنها، في كثير من الحالات، معلومات واضحة عن كيفية انتقالهم إلى ساحات القتال.

وتطالب أصوات يمنية بكشف الجهات التي تقف وراء عمليات استقطاب الشباب، والتحقيق في شبكات التجنيد التي تنشط خارج اليمن، ومحاسبة كل من يثبت تورطه في استغلال حاجة اليمنيين وتحويلهم إلى مقاتلين في صراعات خارجية.

وبينما تتواصل الحرب الروسية الأوكرانية، تتزايد المخاوف من وقوع مزيد من الشباب اليمنيين في شباك هذه الشبكات، خصوصاً مع استمرار تدهور الوضع الاقتصادي في البلاد، الأمر الذي يجعل التصدي لعمليات الاستغلال والتجنيد مسؤولية إنسانية وقانونية تتطلب تحركاً جاداً لكشف ملابساتها وحماية الشباب من الوقوع ضحايا لها.