تاريخ النشر: 22.08.2026 | 10:18 GMT
في تطور لافت خلال زيارة جاريد كوشنر للقاهرة كشفت وسائل إعلام عبرية عن موقف حازم يربط نزع سلاح حركة حماس بتشكيل حكومة إسرائيلية جديدة.
وقالت صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية إن مسؤولين مصريين أكدوا لنظرائهم الأمريكيين أن الطريقة الوحيدة لإجبار حماس على نزع سلاحها لن تتحقق إلا مع تشكيل الحكومة الإسرائيلية المقبلة.
وأوضحت أن هذه التصريحات جاءت خلال الاجتماعات التي عقدها جاريد كوشنر صهر ومستشار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في مصر.
وأضافت الصحيفة العبرية أن المسؤولين المصريين شددوا على عدم وجود أي أمل لديهم في حدوث أي تقدم أو إنجاز مع الحكومة الإسرائيلية الحالية، محذرين من أن حماس ستستمر في التعزز والتماسك.
وأفادت بأن السبيل الوحيد لتحقيق تقدم فعلي في الأوضاع بقطاع غزة يمر عبر التعامل مع حكومة إسرائيلية جديدة سيتم انتخابها بعد إجراء الانتخابات.
وأشارت إلى أن رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو عقد اجتماعا استمر لأربع ساعات مع كوشنر يوم الاثنين في محاولة للتوصل إلى إطار نهائي لإنهاء الحرب في غزة، حيث بدأت اللقاءات بشكل ثنائي ثم انضم إليها رئيس مجلس السلام نيكولاي ملادينوف وتوني بلير وممثلون آخرون.
ولفتت إلى أن السعودية والإمارات ومصر ودولا إقليمية أخرى أدانت في بيان مشترك قبل ذلك بيوم رفض إسرائيل لخطة ترامب الخاصة بالقطاع.
وأضافت أن البيان الذي وقعت عليه أيضا قطر والأردن وإندونيسيا وتركيا أكد أن إسرائيل تتحمل مسؤولية تأخير جهود السلام في غزة والأراضي الفلسطينية، وأن رفض الخطة قد يضر بجهود ترامب لإنهاء الحرب.
وأوضحت الصحيفة العبرية أنه عقب اجتماع كوشنر في مصر مع مسؤولي حماس رفض كوشنر وملادينوف مقترح الحركة بشأن تخزين الأسلحة، مصممين على أن تسلم حماس أسلحتها وتفكك بنيتها التحتية.
وأشارت إلى أن كوشنر أكد لقادة حماس بأن أسلحة التنظيم ستخرج من قطاع غزة ولن يتم تخزينها فيه، وهو تقرير لم يتم تأكيده بعد ويتعارض مع ما نشر سابقا حول إمكانية تخزين أسلحة التنظيم داخل القطاع، في حين أصرت إسرائيل على خروجها تماما من أراضيها لضمان عدم وصولها مجددا إلى حماس أو فصائل مسلحة أخرى.
وتأتي هذه التصريحات في ظل مساع دبلوماسية مكثفة تقودها الإدارة الأمريكية لإيجاد مخرج من الحرب في غزة، حيث تلعب مصر دورا محوريا في هذه الوساطات.
ويرتبط الموقف المصري المتشدد تجاه الحكومة الإسرائيلية الحالية بتقديرات القاهرة بأن استمرار السياسات الحالية سيعيق أي حل دائم، مما يدفع الدبلوماسية المصرية للضغط من أجل تغيير المعطيات السياسية كشرط مسبق لأي تقدم حقيقي في ملف نزع السلاح وإعادة الإعمار.
المصدر : يديعوت أحرونوت