السبت - 22 أغسطس 2026 - 02:57 م بتوقيت عدن
المصدر: عدن الغد/ غرفة الأخباردعا الكاتب والباحث السياسي الدكتور علي العسلي مجلس القيادة الرئاسي والحكومة اليمنية إلى استثمار ما وصفها بـ"اللحظة التاريخية الفاصلة"، والانتقال من سياسة الدفاع إلى المبادرة، محذرًا من أن التردد في استغلال المتغيرات الإقليمية والدولية قد يؤدي إلى ضياع فرصة قد لا تتكرر لاستعادة الدولة.
وقال العسلي، في مقال، إن التطورات الإقليمية الحالية، وما تواجهه إيران من ضغوط عسكرية وسياسية واقتصادية، أضعفت – بحسب تعبيره – موقف جماعة الحوثي، التي اعتبرها إحدى أدوات طهران في المنطقة، مشيرًا إلى أن الحرب في اليمن باتت جزءًا من الصراع الإقليمي الأوسع.
وأكد أن الحكومة الشرعية تمتلك اليوم مقومات سياسية وعسكرية أكبر من أي وقت مضى، بفضل الدعم السعودي والتحالفات الإقليمية والدولية، داعيًا إلى تحويل هذه المعطيات إلى خطوات عملية، من بينها التقدم بطلب الانضمام إلى اتفاقية مكة للدفاع المشترك لتعزيز قدرات الجيش اليمني.
وشدد العسلي على أن استمرار الشرعية في موقع رد الفعل يمنح الحوثيين فرصة لإعادة ترتيب صفوفهم، معتبرًا أن إدارة التهديد لا يمكن أن تكون بديلًا عن إنهائه، وأن استعادة الدولة تتطلب الانتقال إلى مرحلة المبادرة وفرض واقع جديد على الأرض.
وفيما يتعلق بالجهود السياسية، قال العسلي إن نجاح أي وساطة، بما فيها الوساطة العُمانية، يرتبط بميزان القوة الذي تدخل به الأطراف إلى طاولة المفاوضات، مؤكدًا أن السلام المنشود يجب أن يؤدي إلى إنهاء الانقلاب واستعادة مؤسسات الدولة، لا إلى تكريس الأمر الواقع.
واختتم الكاتب والباحث السياسي مقاله بالتأكيد على أن الفرصة الحالية قد لا تتكرر، داعيًا قيادة الشرعية إلى اتخاذ قرار حاسم واستثمار الظروف الإقليمية والدولية الراهنة قبل أن تتغير موازين القوى، معتبرًا أن التردد في هذه المرحلة قد يبدد المكاسب السياسية والعسكرية التي تحققت خلال السنوات الماضية.