اليمن في الصحافة الخارجية

خطوة مصرية جديدة لتحويل القاهرة إلى متحف مفتوح

روسيا اليوم- اخبار 22/08/2026 22:20 388 مشاهدة
خطوة مصرية جديدة لتحويل القاهرة إلى متحف مفتوح
35 خبر

أخبار العالم العربي

تاريخ النشر: 22.08.2026 | 19:19 GMT

تمضي الحكومة المصرية في تنفيذ خطة لإحياء القاهرة التاريخية، تستهدف استعادة الطابع العمراني والتراثي للمنطقة وتحويلها إلى مقصد سياحي عالمي ومتحف مفتوح يضم أبرز المعالم التاريخية.

وأعيد تسليط الضوء على الخطة، مع انتهاء مشروع ترميم "سور مجرى العيون" وتطوير المنطقة المحيطة به، وإنشاء ممشى سياحي، وإزالة المظاهر العشوائية ونقل المدابغ والورش إلى مدينة الروبيكي، إلى جانب نقل السكان من المناطق غير الآمنة إلى مساكن حضارية.

وتضمنت الأعمال إزالة "كوبري السيدة عائشة" وتطوير الطرق والمحاور المحيطة، مع تنفيذ منظومة إضاءة جديدة وزيادة المساحات الخضراء والتشجير، بما يتناسب مع الهوية البصرية والتاريخية للمنطقة.

وقال محافظ القاهرة إبراهيم صابر إن المشروع يستهدف ربط عدد من أهم المواقع التاريخية والسياحية، بينها مجمع الأديان وسور مجرى العيون ومناطق مساجد آل البيت، مع تلال الفسطاط والمتحف القومي للحضارة المصرية، بما يخلق مسارا سياحيا متكاملا.

وأوضح أن الأعمال الجارية تستهدف حماية التراث وترميم وإعادة تأهيل المباني الأثرية ذات الطابع المعماري الفريد في مناطق القاهرة التاريخية، مؤكدا أن الانتهاء من هذا المشروع في هذه المنطقة نهاية العام الجاري.

وتتمتع هذه المنطقة بالعديد من المزارات الدينية والتراثية، مثل قلعة صلاح الدين الأيوبي، ومناطق السيدة عائشة والسيدة زينب والسيدة نفيسة والسيدة رقية، ومنطقة السلطان حسن والإمام الشافعي وعدد من مساجد آل البيت.

وتتضمن الخطة كذلك وضع لوحات إرشادية لتعريف الزوار بالمعالم الأثرية وربطها بمسارات سياحية واضحة، بما يسهل الحركة بينها ويعزز الاستفادة السياحية من المنطقة.

لكن المشروع يواجه تحديات تتعلق بالحفاظ على الهوية، فخبراء في العمارة والتخطيط طالبوا بأن تسبق أعمال التطوير رؤية واضحة لإدارة المنطقة وصيانتها، محذرين من أن إزالة بعض المباني أو تغيير شبكة الطرق قد يؤثر في الطابع التاريخي إذا لم يتم وفق ضوابط دقيقة.

ويرى خبراء أن نجاح المشروع لا يتوقف على ترميم الآثار وتجميل محيطها، وإنما يحتاج إلى إدارة موحدة ومستدامة،تشارك فيها الجهات المعنية بالآثار والتخطيط والتنسيق الحضاري، إلى جانب إشراك السكان والمتخصصين، لضمان الحفاظ على القاهرة التاريخية بعد انتهاء أعمال التطوير.

وتضم القاهرة التاريخية مزيجا فريدا من المعالم الإسلامية والقبطية واليهودية، فضلا عن القلاع والمساجد والكنائس والمناطق التراثية، ما يجعل إعادة إحيائها مشروعا يتجاوز تطوير الطرق والمباني إلى إعادة تقديم تاريخ العاصمة في صورة متحف مفتوح أمام الزوار.

المصدر: RT + الشروق