صنعاء | متابعات خاصة
كشف الصحفي والكاتب ماجد زايد—المفرج عنه حديثاً من سجون الحوثيين—عن شهادة مؤلمة توثق استمرار احتجاز الصحفي خالد العراسي منذ تسعة أشهر دون محاكمة، في زنزانات الانقلابيين بـ صنعاء، وذلك على خلفية كتاباته التي كشفت ملفات فساد ثقيلة داخل أروقة الجماعة.
وسرد زايد، في منشور على حسابه الشخصي بـ "فيسبوك"، تفاصيل التقائه بالعراسي لحظة إدخاله إلى العنبر، واصفاً إياه بـ "الجسد المنهك والوجه المنهك بالشيب والهم، جراء ما كابده من تنكيل ونفسية محطمة خلف القضبان"، مشيراً إلى أن العراسي—الذي كان يُحسب سابقاً على موالي الجماعة—اعتقِل مجدداً لمجرد ممارسته دوره الصحفي في تعرية الفساد.
وأكدت الشهادة أن حملات البطش الحوثية لم تعد تستثني أحداً، حيث جمعت السجون بين جنباتها صحفيين وإعلاميين من مختلف الأطياف الفكرية والسياسية. وروى زايد مشهداً مؤثراً لنقل العراسي التعسفي بين العنابر في عتمة الليل، وهو يحمل صرّة طعام بسيطة أرسلتها عائلته، في إشارة إلى استسلامه لواقع الاعتقال المفتوح.
وتساءل زايد بمرارة عن المسوغات التي تجعل المليشيا تتنكر لمن ساندوها في بداياتها، معتبراً أن أقبية المخابرات الحوثية تحولت إلى مصير محتوم لكل من يتفوه بكلمة حق، في وقت تتسع فيه دائرة الانتهاكات لتطال حرية الرأي والتعبير وتخنق ما تبقى من العمل الصحفي في مناطق السيطرة.