ذمار | متابعات خاصة
في واحدة من أبشع عمليات الابتزاز التقني التي تمارسها ميليشيا الحوثي الإيرانية، يواجه أهالي مديرية المنار بمحافظة ذمار جنوب صنعاء المحتلة مؤامرة ممنهجة لإجبارهم على التخلي عن خدمة 'ADSL' المستقرة، واستبدالها بشبكة 'يمن نت فورجي' الأضعف والأغلى، في محاولة يائسة لتعميق عزلة المناطق المحرومة وتجويع المواطنين تحت ذريعة التحديث.
وبحسب مصادر محلية، يعتمد نحو 200 مشترك في المديرية على خدمات الاتصالات والإنترنت الأرضي، في وقت يسعى فيه مكتب الاتصالات الخاضع لسيطرة الحوثيين في ذمار إلى إغلاق المحطات القائمة وقطع الخدمة عن المشتركين.
المصادر أفادت بأن مكتب الاتصالات حاول إغلاق محطتين أرضيتين في المديرية، إحداهما مخصصة للاتصالات الثابتة والأخرى لخدمة الإنترنت، قبل أن يطرح على المشتركين فصل خطوطهم الأرضية مقابل الحصول على خدمة الإنترنت عبر شبكة الجيل الرابع.
ويقول الأهالي إن "يمن نت فورجي" لا يمثل بديلًا مناسبًا للخدمة الأرضية، في ظل ارتفاع تكلفته، وضعف مستوى الخدمة، وعدم استقرارها، إلى جانب عدم وصول التغطية إلى جميع مناطق المديرية.
وأمام هذه المحاولة، أعلن الأهالي رفضهم بالإجماع إلغاء المحطات الأرضية، مؤكدين تمسكهم بالخدمة الحالية، فيما وقف مدير المديرية وعدد من المسؤولين المحليين إلى جانب مطالب السكان وساندوا موقفهم الرافض لقطع الاتصالات والإنترنت الأرضي.
وفي سياق متصل، كشف السكان أن مكتب الاتصالات في ذمار دأب منذ سنوات على قطع الخدمة يوميًا مع غروب الشمس، بسبب عدم توفير بطاريات لتشغيل المحطات خلال ساعات الليل، قبل أن تتصاعد الإجراءات إلى قطع الخدمة بشكل كامل منذ أواخر يوليو الماضي.
ويرى الأهالي أن قطع الخدمة بصورة تدريجية ثم طرح خدمة "يمن نت فورجي" كبديل يأتي في إطار الضغط عليهم لدفعهم إلى الموافقة على إغلاق المحطتين الأرضيتين والتخلي عن خدمات الاتصالات والإنترنت التي يعتمدون عليها.