في خطوة لافتة، اتحد علماء وخطباء ودعاة الساحل الغربي بمحافظتي تعز والحديدة، بمدينة المخا، لتوحيد الخطاب الديني وتعزيز الدعم المجتمعي للقوات المسلحة والأجهزة الأمنية في مواجهة مليشيا الحوثي. يأتي هذا الاجتماع الموسع، الذي عقد برعاية نائب رئيس مجلس القيادة الرئاسي الفريق أول ركن طارق صالح، تأكيداً على الدور المحوري للمؤسسات الدينية في تعبئة الجهود الوطنية.
ناقش الحاضرون، الذين شملوا وزراء وشخصيات دينية بارزة، سبل حشد الدعم الشعبي للجبهات القتالية، والتصدي للهجمات الحوثية المستمرة التي تستهدف المدنيين في عدة محافظات، فضلاً عن تهديد الملاحة الدولية في البحر الأحمر وباب المندب.
ركز المشاركون على الدور التوعوي للعلماء والخطباء في تفنيد المزاعم الحوثية وكشف حقيقتها، وتوضيح الموقف الشرعي من استهداف المنشآت المدنية والموانئ التجارية. كما شددوا على أهمية فضح مبررات المليشيا لهجماتها، ورفع مستوى الوعي المجتمعي بمخاطر انخراط اليمن في أجندات خارجية.
أكد اللقاء على ضرورة ترسيخ قيم الوسطية والاعتدال، والحفاظ على الهوية اليمنية، وتعزيز مفاهيم الولاء والانتماء الوطني. كما دعا إلى توحيد الصفوف، ونبذ الخلافات، وتعزيز اللحمة الاجتماعية لمواجهة الشائعات الحوثية، وحشد الطاقات نحو استعادة الدولة والعاصمة صنعاء.
أشاد العلماء بمواقف المملكة العربية السعودية الداعمة للشعب اليمني، مؤكدين على أهمية استمرار هذه المساندة في مواجهة المشروع الحوثي الإيراني الذي يشكل تهديداً لأمن اليمن والمنطقة والملاحة الدولية. وشددوا على ضرورة توجيه الخطاب الديني لدعم الثوابت الوطنية وتعزيز صمود المجتمع في مواجهة التحديات الراهنة.