بقلم:علي حازم
قبل أيام تابع الجميع نشاط محافظي أبين والضالع، وما رافقه من تحركات وقرارات وتعيينات بدعم من الشرعية والتحالف السعودي. فقد تمكن محافظ أبين ومحافظ الضالع من إجراء تغييرات في القيادات الأمنية والعسكرية، وحصلا على دعم وتعيينات شملت قيادة محاور وألوية ومنح رتب عسكرية، دون أن تتحول صلاحياتهما إلى ساحة للصراع والتدخلات.
لكن عندما وصل الأمر إلى محافظ محافظة لحج، مراد الحالمي، بدا المشهد مختلفًا تمامًا.
فالمحافظ مارس حقه القانوني في مخاطبة الجهات المختصة بشأن مدير أمن محافظة لحج، وطالب بتغييره وفق الإجراءات الرسمية، وهي إجراءات شبيهة بما جرى في أبين والضالع. إلا أن المذكرات والإجراءات، بحسب ما هو متداول، واجهت عرقلة وتدخلاً من عضو مجلس القيادة الرئاسي أبو زرعة المحرمي.
وهنا يبرز السؤال:
لماذا يحصل محافظ أبين ومحافظ الضالع على الدعم السياسي والعسكري والأمني، بينما يُواجه محافظ لحج بالاعتراض والعرقلة عندما يمارس صلاحياته القانونية؟
ولماذا لم يحصل محافظ لحج على ما حصل عليه نظراؤه في أبين والضالع، من دعم عسكري وتعيين قيادة محور وقيادة لواء، بما يعزز قدرة السلطة المحلية على القيام بمهامها؟
إن القضية اليوم ليست قضية أشخاص، وإنما قضية صلاحيات وعدالة ومساواة بين المحافظات.
ونحن نطالب مجلس القيادة الرئاسي والتحالف السعودي بأن يتعاملوا مع محافظ لحج بالمعيار نفسه الذي يتم التعامل به مع محافظي أبين والضالع، وأن تُحترم صلاحيات المحافظ، وأن تتوقف أي تدخلات تعرقل عمل السلطة المحلية أو تعطل قراراتها القانونية.
كما نطالب بفتح ملف العقارات والأراضي والمصالح المتشابكة في محافظة لحج، بعيدًا عن الانتقائية، حتى لا تتحول المناصب العسكرية والأمنية إلى حماية لمصالح شخصية أو نفوذ على حساب الدولة وحقوق المواطنين.
ونقول لأبو زرعة المحرمي:
مهما كان موقعك في هرم القيادة، فإن المسؤولية تفرض عليك أن تكون على مسافة واحدة من الجميع، وألا تُعامل محافظة بمعيار ومحافظة أخرى بمعيار مختلف.
فالشارع الجنوبي لا يريد ازدواجية في التعامل، ولا يريد أن تتحول الشراكة إلى وسيلة لتعطيل صلاحيات المحافظين أو حماية النفوذ والمصالح.
لقد خرج شعب الجنوب إلى الساحات منذ 1994، ثم في 2007، وصولًا إلى 2015، إلى يومنآ هذا مطالبًا بالحقوق والكرامة والعدالة، وما زال اليوم متمسكًا بقضيته ومشروعه الجنوبي.
ومن هنا، نطالب بوضوح: منح محافظ محافظة لحج مراد الحالمي الدعم الكامل، وتعيينه قائد محور وقائد لواء عسكري، أسوة بما مُنح لمحافظي أبين والضالع، وتمكينه من ممارسة صلاحياته القانونية دون تدخل أو عرقلة.
لحج ليست أقل من أبين أو الضالع، ومحافظها يجب أن يُعامل بالمعيار نفسه.
#علي_حازم
أخبار محلية
محافظو أبين والضالع يحصلون على الدعم.. فلماذا يُحارب محافظ لحج؟