حذّرت تقارير أمنية دولية من تنامي التنسيق بين مليشيا الحوثي وشبكات القرصنة الصومالية، في تطور قد يفاقم المخاطر التي تواجه السفن التجارية وحركة الملاحة في البحر الأحمر وخليج عدن والمياه المحيطة بالصومال.
ونقلت وكالة «رويترز» عن خبراء أمنيين أن شبكات التهريب النشطة بين اليمن والصومال، والتي تنخرط في تهريب الأسلحة والبشر، باتت تؤدي أدوارًا أكثر خطورة، من خلال توفير الدعم اللوجستي وتسهيل عمليات مهاجمة السفن واحتجازها.
وتزامنت هذه التحذيرات مع استيلاء مسلحين على ناقلة النفط «سيبو 1» التي ترفع علم إريتريا، واقتيادها باتجاه السواحل الصومالية، في حادثة تعكس تصاعد التهديدات الأمنية في الممرات البحرية الحيوية.
وبحسب البيانات الواردة في التقارير، ارتفع عدد السفن التي تعرضت لهجمات خلال العام الجاري إلى 13 سفينة، مقارنة بخمس سفن خلال عام 2025، ما يعكس تصاعدًا في وتيرة الهجمات والاعتداءات على حركة التجارة البحرية.
ويرى مختصون أن انشغال القوات البحرية الدولية بمواجهة هجمات الحوثيين في البحر الأحمر أتاح لشبكات القرصنة استغلال ثغرات أمنية وتكثيف نشاطها في خليج عدن والمياه الصومالية.
وحذّر الخبراء من أن استمرار هذا النوع من التنسيق قد يؤدي إلى اتساع نطاق عمليات اختطاف السفن، ويزيد من المخاطر التي تواجه خطوط التجارة العالمية وحرية الملاحة الدولية، في أحد أكثر الممرات البحرية أهمية لحركة التجارة بين آسيا وأوروبا.
وكانت وكالة خبر قد كشفت نقلا عن مصادر استخباراتية، عن وصول عشرات من عناصر حركة الشباب الصومالية إلى اليمن عبر السواحل، وانتقال عدد منهم إلى محافظتي شبوة ومأرب، وسط معلومات عن عقد لقاءات مع عناصر تابعة لتنظيم القاعدة في جزيرة العرب، إلى جانب تحركات أخرى شملت محافظة البيضاء ولقاءات مع قيادات حوثية، في مؤشر على تنامي شبكات التعاون بين جماعات مسلحة تنشط في اليمن والصومال.
وبحسب المصادر، شملت أوجه التعاون المشتبه بها تسهيل حركة العناصر وتبادل الخبرات والدعم اللوجستي، إضافة إلى نشاط شبكات تهريب عابرة للحدود يُعتقد أنها توفر الأسلحة والمخدرات ومصادر تمويل للجماعات المسلحة. وحذر مراقبون من أن تنامي هذه الروابط قد يعزز تشابك شبكات الجماعات المتطرفة والمهربين على جانبي خليج عدن، بما يفاقم المخاطر الأمنية على اليمن والممرات البحرية الدولية.