تواصلت أصداء خطاب السفير أحمد علي عبدالله صالح، نائب رئيس المؤتمر الشعبي العام، بمناسبة الذكرى الرابعة والأربعين لتأسيس المؤتمر، مع اهتمام إعلامي لافت بالمضامين السياسية والوطنية التي تضمنها، خصوصاً دعوته إلى توحيد الصف الوطني، واستعادة الدولة، وإنهاء الانقسام، واستعادة القرار الوطني المستقل، وعودة الشرعية إلى العمل من داخل البلاد، إلى جانب تأكيده على ثوابت الجمهورية والوحدة والسيادة والحرية والكرامة.
وقد تناولت عدة وسائل اعلام يمنية نص الخطاب أو تناولت أبرز رسائله خلال 23 أغسطس 2026، في تغطيات منفصلة ركزت على زوايا مختلفة من مضامينه.
وأبرزت وسائل إعلام يمنية في تغطياتها دعوة أحمد علي عبدالله صالح إلى تجاوز الخلافات بين القوى المناهضة للحوثيين وتشكيل تحالف وطني عريض، يضم مختلف القوى السياسية والعسكرية والاجتماعية، مؤكداً أن مواجهة مشروع تفكيك الدولة لا يمكن أن تنجح في ظل استمرار الانقسامات داخل الصف الوطني.
وشدد في هذا السياق على ضرورة تجاوز جراح الماضي وخصوماته ووضع استعادة الدولة والنظام الجمهوري وإنهاء الانقلاب كهدف جامع.
وسلطت قناة المهرية الفضائية الضوء على دعوة نائب رئيس المؤتمر مجلس القيادة الرئاسي والحكومة ومؤسسات الدولة إلى العودة إلى الداخل وتحمل مسؤولياتها أمام المواطنين، مع التركيز على عبارته بأن الوطن «لا يُدار من خلف الشاشات»، وربطه قوة الشرعية بمدى حضورها بين أبناء الشعب وقدرتها على معالجة الأوضاع الاقتصادية والخدمية وتفعيل مؤسسات الدولة.
كما تناولت المصدر أونلاين الخطاب من زاوية دعوته إلى استعادة الدولة والقرار الوطني، وإعادة توحيد مؤسساتها ومواردها، وطي صفحة الانقسامات داخل المعسكر المناهض للحوثيين، مع التركيز على تأكيده أن المعركة الأساسية لليمن تتمثل في استعادة الدولة والنظام الجمهوري، وأن استمرار الانقسام الداخلي يمثل أحد أبرز العوائق أمام تحقيق هذا الهدف.
وأبرز المشهد اليمني دعوة أحمد علي عبدالله صالح إلى تشكيل تحالف وطني واسع وجبهة جامعة تضم القوى السياسية والعسكرية والاجتماعية، وتعمل وفق مشروع وطني واضح يتجاوز الخصومات السابقة. وركزت التغطية على رسالته بأن استعادة صنعاء وبقية مؤسسات الدولة تتطلب إرادة وطنية موحدة، وقراراً سياسياً شجاعاً، وقوة عسكرية وأمنية منظمة.
وفي السياق ذاته، تناولت قناة اليمن اليوم عدداً من الرسائل التي وجهها أحمد علي عبدالله صالح إلى قيادات وقواعد وأنصار المؤتمر، وفي مقدمتها دعوته إلى الحفاظ على وحدة التنظيم وتجنب تحويله إلى ساحة للصراع والانقسام، وإلى أن يظل المؤتمر صوتاً للعقل والاعتدال وجسراً للتقارب وحصناً للجمهورية، مع تأكيده أن «قوة المؤتمر في وحدته، وقوة اليمن في وحدته».
وأبرزت عدن الغد جانباً آخر من الخطاب، يتعلق بتضحيات قيادات المؤتمر وكوادره، وفي مقدمتهم الرئيس الشهيد علي عبدالله صالح والأمين العام الشهيد عارف عوض الزوكا ورفاقهما، مع التركيز على تأكيد أحمد علي عبدالله صالح أن هذه التضحيات تؤكد أن المؤتمر «مشروع وطن لا حزب سلطة»، وأنه ظل جزءاً أصيلاً من الوجدان الوطني اليمني.
وسارت حضرموت نت في الاتجاه ذاته، إذ ركزت على حديث أحمد علي عبدالله صالح عن تضحيات الشهيدين الرئيس علي عبدالله صالح وعارف الزوكا ورفاقهما، وعلى تأكيده أن المؤتمر لم يكن حزباً عابراً مرتبطاً بمرحلة أو سلطة، وإنما تنظيم له جذور وطنية وقواعد ظلت صامدة في مختلف الظروف.
كما حظيت تأكيداته بشأن الوحدة اليمنية باهتمام في التغطيات، حيث جدد التأكيد على أن الوحدة التي توجت بإعلان الجمهورية اليمنية عام 1990 تمثل منجزاً تاريخياً راسخاً، وأن الحفاظ عليها يتطلب بناء دولة عادلة ومؤسسات قوية وشراكة وطنية حقيقية وضمان الحقوق والحريات وإنهاء مظاهر الظلم والإقصاء.
وأشارت التغطيات كذلك إلى موقفه من السيادة والقرار الوطني، حيث أكد أن اليمن بحاجة إلى استعادة قراره المستقل، وبناء مؤسسات دولة قوية وقوات مسلحة وأمنية ذات عقيدة وطنية، يكون ولاؤها لليمن والجمهورية والدستور، بعيداً عن الأشخاص والجماعات والمشاريع الضيقة.
كما حظيت دعوته إلى انتقال مؤسسات الدولة من «إدارة الأزمة إلى صناعة الحل» باهتمام خاص، في ظل حديثه عن تدهور الأوضاع الاقتصادية والخدمية وانقطاع المرتبات وتراجع أداء مؤسسات الدولة، داعياً إلى عودة المؤسسات إلى الداخل وتفعيل القضاء والأمن والاقتصاد وتوحيد الموارد والقرار وإعادة بناء الثقة بين الدولة والمجتمع.
وفي تغطية عين أخبار الوطن الحر، جاء الخطاب تحت عنوان «أحمد علي عبدالله صالح يدعو إلى استعادة الدولة وتوحيد الصف الوطني»، وابرزت المنصة دعوته إلى استعادة الدولة والقرار الوطني، وتوحيد الصف، وبناء مؤسسات دولة قوية، وتشكيل تحالف وطني عريض وجبهة جامعة.
كما برزت تغطية عدن أوبزيرفر التي حملت عنواناً يركز على أن المؤتمر يقف أمام «مرحلة فارقة تستدعي استعادة جوهر المشروع الوطني الذي تأسس من أجله»،
وأشارت إلى تأكيد أحمد علي عبدالله صالح أن الذكرى الـ44 تمثل محطة لاستحضار مسيرة المؤتمر وتجديد الالتزام بمبادئه الوطنية.
وتناولت عين اليمن الحر مناسبة الذكرى الرابعة والأربعين في سياق الدعوة إلى مراجعة التجربة واستعادة مفاهيم الدولة والجمهورية والوحدة الوطنية، ووضع مصلحة اليمن فوق المصالح التنظيمية والشخصية، وهي مضامين تتقاطع مع الرسائل التي تضمنها خطاب أحمد علي عبدالله صالح بشأن تجاوز الانقسامات واستعادة الدولة.
كما ظهرت تغطية مرتبطة بالخطاب ومضامينه عبر منصات إعادة النشر الإخبارية، ومن بينها صحافة 24 نت التي أظهرت تداول خبر وكالة خبر للأنباء بعنوان: «في تهنئته بالذكرى الـ44 لتأسيس المؤتمر الشعبي.. أحمد علي عبدالله صالح يدعو إلى استعادة الدولة وتوحيد الصف الوطني»، بما يعكس اتساع دائرة تداول الخطاب في المنصات الإخبارية اليمنية.
وفي السياق نفسه، برزت الهدهد ضمن المواد المتداولة حول الذكرى الـ44 بعنوان: «في الذكرى الرابعة والأربعين لتأسيس المؤتمر الشعبي العام.. اليمن أولاً واستعادة الدولة مسؤولية وطنية»، بما يعكس حضور محور استعادة الدولة وتقديم المصلحة الوطنية في التناول الإعلامي للمناسبة.
وفي رسالته إلى قواعد المؤتمر، ركز أحمد علي عبدالله صالح على أهمية أن يكون المؤتمر «صوتاً للعقل، ومدرسة للاعتدال، وجسراً للتقارب، وحصناً للجمهورية»، داعياً إلى عدم جعل خلافات الماضي سجناً للمستقبل، وعدم السماح بتحويل المؤتمر إلى ساحة للخصومة والانقسام، ومؤكداً أن مستقبل اليمن لن تصنعه الانتصارات في الصراعات الداخلية وإنما القدرة على تجاوزها والانتصار لمصلحة الوطن.
كما حظيت عبارته الختامية «وستبقى بوصلتنا اليمن، وسيظل هدفنا الدولة» باهتمام في تناول مضامين الخطاب، باعتبارها تختصر رؤيته التي تربط دور المؤتمر بمشروع الدولة، وتضع الجمهورية والوحدة والسيادة والحرية والكرامة في صدارة الثوابت التي أكد عدم المساومة عليها.
وتكشف مجمل التغطيات الإعلامية أن خطاب الذكرى الـ44 لتأسيس المؤتمر الشعبي العام تجاوز في مضمونه إطار المناسبة الحزبية، ليطرح جملة من القضايا السياسية والوطنية المرتبطة بمستقبل اليمن، وفي مقدمتها توحيد الصف الوطني، واستعادة الدولة والقرار الوطني، وعودة مؤسسات الشرعية إلى الداخل، وإنهاء الانقسام، وتعزيز حضور مؤسسات الدولة، والحفاظ على الجمهورية والوحدة والسيادة، إلى جانب التأكيد على دور المؤتمر كقوة سياسية وطنية يمكن أن تسهم في تجاوز الأزمة اليمنية، مع دعوة واضحة إلى تقديم المصلحة الوطنية على الحسابات السياسية الضيقة.