أخبار وتقارير
الإثنين - 24 أغسطس 2026 - 12:11 م بتوقيت عدن
المصدر: عدن الغد/ غرفة الأخبارأكد الكاتب والباحث السياسي الدكتور علي العسلي أن الذكرى الرابعة والأربعين لتأسيس المؤتمر الشعبي العام تمثل محطة للمراجعة السياسية والتنظيمية أكثر من كونها مناسبة للاحتفاء بالماضي، داعيًا المؤتمر إلى استعادة وحدته ودوره الوطني للإسهام في معركة استعادة الدولة والجمهورية.
وأوضح العسلي، في مقال بعنوان "44 عامًا على المؤتمر الشعبي العام... من الميثاق الجامع إلى الانقسام المانع"، أن فكرة المؤتمر سبقت إعلان تأسيسه الرسمي عام 1982، إذ تعود جذورها إلى مشروع الرئيس الشهيد إبراهيم محمد الحمدي عام 1977، الذي سعى إلى إنشاء إطار وطني جامع يتجاوز الانقسامات ويؤسس لدولة حديثة، قبل أن يتوقف المشروع باغتياله.
وأشار إلى أن المؤتمر نشأ كإطار وطني جامع يستند إلى الميثاق الوطني، لا كحزب سياسي ضيق، غير أن الانقسامات التي شهدها منذ عام 2011، وما أعقبها من تحالف جزء من قياداته مع جماعة الحوثي، أسهمت في إضعاف الدولة ومؤسساتها، مؤكدًا أن مسؤولية المؤتمر التاريخية لا تسقط بخروجه من السلطة أو بانقسامه إلى أجنحة.
ورأى العسلي أن المؤتمر يقف اليوم أمام فرصة تاريخية لاستعادة دوره، في ظل الحراك الرامي لاستعادة الدولة، وحضور قياداته في مؤسسات الشرعية، إلى جانب مشاركة قوى وطنية، وفي مقدمتها حراس الجمهورية، في معركة مواجهة الحوثيين، معتبرًا أن ما يحتاجه المؤتمر اليوم ليس استعادة الماضي، بل استعادة وظيفته الوطنية كتنظيم جمهوري جامع يضع الدولة فوق الحزب واليمن فوق الحسابات.
واختتم مقاله بالتأكيد على أن التهنئة الحقيقية للمؤتمر في ذكرى تأسيسه لا تكمن في الاحتفالات والخطابات، وإنما في استعادة وحدته، وإحياء روح الميثاق الوطني، وترجمة مبادئ الجمهورية إلى مواقف عملية، محذرًا من أن استمرار الانقسام سيبقي المؤتمر عائقًا أمام استعادة الدولة، بينما وحدته ستجعله شريكًا في صناعة مستقبل اليمن.