تخشى الشركات الصناعية السويسرية من وضع تنافسي غير مواتٍ في السوق الأميركية بسبب الرسوم الجمركية الأعلى المفروضة على صادراتها مقارنة بنظيراتها الأوروبية، وفقاً لمسح حديث.
فرضت الولايات المتحدة رسوماً جمركية بنسبة 12.5% على السلع السويسرية، بزيادة 2.5 نقطة مئوية عن الرسوم المفروضة على منتجات الاتحاد الأوروبي. وأشارت جمعية الصناعات السويسرية إلى أن تحقيقاً أميركياً بشأن الطاقة الإنتاجية الصناعية الفائضة قد يؤدي إلى زيادة هذه الرسوم، مما يوسع الفجوة مع الاتحاد الأوروبي.
صرح مارتن هيرتسل، رئيس جمعية الصناعات السويسرية، بأن فارق الرسوم البالغ 2.5 نقطة مئوية مقلق، وأن استمرار التوترات الحكومية الأميركية يزيد من حدة الوضع. وأوضح المسح أن أكثر من نصف الشركات السويسرية تتحمل عبء الرسوم على هوامش أرباحها لتجنب خسارة العملاء في الولايات المتحدة نتيجة لرفع الأسعار.
وذكرت الجمعية أن 42% فقط من الشركات قادرة على تمرير التكاليف الإضافية إلى العملاء الأميركيين، وحذرت من عواقب وخيمة في حال اتساع فارق الرسوم. وأشار هيرتسل إلى أن الصادرات السويسرية إلى الولايات المتحدة شهدت انخفاضاً بنسبة 5.3% في النصف الأول من عام 2026، وأن توسع الفارق إلى 5 نقاط مئوية سيعرض أعمال نصف الشركات السويسرية في السوق الأميركية لخطر كبير.
أكد هيرتسل أن الشركات السويسرية لن تلجأ إلى نقل إنتاجها إلى الولايات المتحدة لتجنب الرسوم، نظراً لنقص العمالة الماهرة هناك. وشدد على ضرورة التوصل إلى اتفاق يحول دون وضع سويسرا في موقف تنافسي ضعيف مقارنة بمنافسيها الرئيسيين.