وقالت أميرة أديب، إن المجتمعات العربية لا تزال بحاجة الى مزيد من الوعي بفكرة تقبّل الآخر، مشيرةً الى أن هناك العديد من المواقف اليومية التي تكشف عن عدم قدرة البعض على التعامل مع الأشخاص المختلفين عنهم.
واستشهدت أميرة أديب بمواقف تتعرض لها بعض السيدات المحجّبات، ومن بينها منعهن من النزول الى البحر أو الوصول الى بعض الشواطئ بسبب طريقتهن في اللباس، معتبرةً أن مثل هذه التصرفات يعكس رفض الاختلاف وعدم تقبّل الآخر لمجرد أنه لا يتوافق مع أفكار أو أسلوب حياة فئة معينة. إذ قالت: "ما زلنا في مجتمعنا العربي غير جاهزين لتقبّل الآخر، وعلى سبيل المثال منع السيدات المحجبّات من النزول الى البحر، وهو أبسط حقوقهن، ولكن لأنه مخالف لسياستهم وعدم قدرتهم على تقبّل الآخر".
وأكدت أن احترام الاختلاف يجب أن يكون جزءاً أساسياً من التعامل بين فئات المجتمع، مشددةً على أن لكل شخص الحق في ممارسة حياته واختياراته من دون التعرّض للتمييز بسبب مظهره أو أسلوب حياته.وأوضحت أميرة أديب أنها عاشت فترات من حياتها وسط أشخاص ينتمون الى ثقافات وديانات مختلفة، وكانت تجمعهم قاعدة أساسية تقوم على الاحترام المتبادل وعدم التدخل في معتقدات الآخرين.
وأشارت الى أنها عاشت في أحد المنازل مع فتيات من ديانات وثقافات مختلفة، من بينهن فتاة بوذية وأخرى مسيحية وثالثة يهودية، بينما كانت هي مسلمة، موضحةً أن اختلاف معتقداتهن لم يمنعهن من التعامل بصورة طبيعية واحترام خصوصية كل منهنّ.
وأضافت أنها تربّت على فكرة أن الشخص المختلف عنها ليس بالضرورة شخصاً يعاديها، وأن ما يجمع البشر في النهاية هو القيم الإنسانية المشتركة، مؤكدةً أنها لا تزال في مرحلة التعلّم من تجارب الآخرين والاستفادة منها.
وتطرقت الفنانة الى علاقتها بالجمهور واختلاف الآراء حولها، مؤكدةً أنها لا تتوقع أن يتفق الجميع عليها أو على ما تقدّمه، حيث قالت: "الناس اختلفت على ربّنا والرسول، أكيد مش هيتفقوا على أميرة أديب"، مشيرةً الى أن الاختلاف في وجهات النظر أمر طبيعي، وأن الأهم هو وجود مساحة من الاحترام المتبادل رغم اختلاف الآراء.
وتأتي تصريحات أميرة أديب في إطار حديثها عن رؤيتها للحياة وتجاربها الشخصية، وتأكيدها أن تقبّل الآخر لا يعني الاتفاق معه في كل شيء، وإنما احترام حقه في الاختلاف وممارسة حياته من دون أن يتعرض للتمييز أو الإساءة.