تاريخ النشر: 26.08.2026 | 16:00 GMT
أعلن الممثل الأعلى لمجلس السلام الخاص بقطاع غزة، نيكولاي ملادينوف، أن القطاع تجتاحه مجاعة عامة، في ظل تفاقم الأزمة الإنسانية الخانقة وتصاعد النقص الحاد في الاحتياجات الأساسية.
وفي إيجاز قدمه أمام مجلس الأمن الدولي في نيويورك، انتقد المسؤول الدولي الهجمات الإسرائيلية المستمرة على المدنيين واصفاً إياها بـ"غير المقبولة وغير المبررة"، مطالبا بوقف فوري للعمليات العسكرية الإسرائيلية، وفي الوقت ذاته دعا حركة حماس والفصائل الفلسطينية إلى التخلي عن سلاحها بالكامل.
وأوضح ملادينوف أن الترتيبات السياسية والأمنية الجارية للمرحلة المقبلة تقضي بتسليم الأسلحة كافة في القطاع إلى "اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة" لتولي زمام الحكم المدني. كما وجه تحذيرات شديدة اللهجة من عدم جاهزية القطاع لمواجهة فصل الشتاء المقبل، مشددا على ضرورة الإسراع في تأمين المستلزمات الإغاثية وسد الفجوات التمويلية، مطالبا المجتمع الدولي ومجلس الأمن بالضغط لتنفيذ "اتفاق شرم الشيخ" بكافة بنوده لتثبيت استقرار القطاع.
ويأتي حديث ملادينوف بعد إعلان "مجلس السلام" عن التوصل لاتفاق حول مسودة "خارطة طريق" من 15 بندا لتسليم الأسلحة والتحول المدني، حيث تتولى "اللجنة الوطنية لإدارة غزة" (المكونة من تكنوقراط ومهنيين مستقلين) إدارة الخدمات العامة والشرطة وحفظ السلاح، فيما يربط الإطار الدولي الانسحاب الإسرائيلي لما وراء "الخط الأصفر" بالتحقق الكامل من نزع السلاح.
ويُعد "بروتوكول شرم الشيخ" المرجعية الأساسية لهذه الترتيبات، وهو الاتفاق الذي تم التوصل إليه لإنهاء الحرب، وتشكيل إدارة تكنوقراطية، والبدء في الإعمار، ووضع جدول زمني للانسحاب العسكري ونزع السلاح.
في الوقت ذاته، تواجه مساعي ملادينوف ومجلس السلام عقبات ميدانية وسياسية حادة، حيث أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزراء في حكومته مثل إيتمار بن غفير رفضهم لخارطة الطريق المطروحة مؤخرا، وجدد الجيش غاراته بذريعة استهداف مخازن تسليح، وهو ما اعتبره ملادينوف نسفا متعمدا لجهود تثبيت وقف إطلاق النار وتأخيرا لعملية نزع السلاح.
ويتزامن التحذير من "المجاعة العامة" مع تقارير لوكالات الأمم المتحدة وعلى رأسها الأونروا تؤكد عجز المنظمات الإنسانية عن سد النقص الغذائي والطبي الحاد نتيجة القيود المفروضة على المعابر، مما يجعل سكان القطاع فريسة للأوبئة وموجات البرد مع اقتراب فصل الشتاء دون سقف أو بنية تحتية مؤهلة.
المصدر: RT