أخبار محلية

النيابة الحوثية تواصل جلسات المضواحي وظافر وسط تدهور صحتهما والتحقيق مع ثلاثة مختطفين آخرين

البعد الرابع 26/08/2026 22:56 265 مشاهدة
النيابة الحوثية تواصل جلسات المضواحي وظافر وسط تدهور صحتهما والتحقيق مع ثلاثة مختطفين آخرين
محلياتالأربعاء 26 أغسطس 2026 — 10:49 مالمصدر: 24 بوست | متابعات

عقدت النيابة الجزائية المتخصصة التابعة لمليشيا الحوثي في صنعاء، الأربعاء، جلسة تحقيق ثانية مع الطبيب وخبير الصحة العامة علي المضواحي، ونائب مدير المعهد الديمقراطي الأمريكي "NDI" مراد ظافر، وسط تدهور حالتهما الصحية واتهامات بتعرضهما للتعذيب وسوء المعاملة.

وقال الصحفي فارس الحميري، في منشور على فيسبوك، إن ظافر أُحضر إلى الجلسة السابقة وهو يستند إلى عكاز، بعدما فقد جزئياً قدرته على المشي، فيما أُحضر المضواحي تحت حراسة مشددة، معصوب العينين ومقيد اليدين.

وأضاف أن النيابة الحوثية تواصل التحقيق أيضاً مع سامي الكلابي، الموظف السابق في مكتب المبعوث الأممي إلى اليمن، والخبير التنموي لبيب شائف، والاستشاري والناشط المدني عاصم العشاري.

وأوضح الحميري أن المعتقلين الخمسة محتجزون لدى جهاز استخبارات الشرطة التابع للجماعة، الذي يقوده حسين الحوثي، وهم ضمن مجموعة تُقدّر بنحو 30 شخصاً اعتُقلوا خلال الفترة من نهاية مايو وحتى منتصف يونيو 2024.

ونقل عن مصادر مطلعة قولها إن معظم المعتقلين تعرضوا للتعذيب وسوء المعاملة، ما تسبب في تدهور أوضاعهم الصحية، مشيرةً إلى إصابة أحدهم بالسرطان، وفقدان آخر البصر في إحدى عينيه.

وفي السياق، جددت صفية محمد، زوجة المضواحي، مطالبتها بالإفراج عن زوجها وإظهار براءته، داعيةً أصحاب القرار والقانون والناشطين إلى الوقوف إلى جانبه ورفع أصواتهم دفاعاً عنه، بعد أكثر من 800 يوم على اعتقاله.

وكانت مليشيا الحوثي قد اعتقلت المضواحي، وهو طبيب واختصاصي في الصحة العامة والوبائيات، من صنعاء في الثامن من يونيو 2024.

وقالت زوجته في وقت سابق إنه تعرض للحبس الانفرادي والتعذيب والضغط النفسي، وأُجبر على الإدلاء باعترافات تحت الإكراه، دون إبلاغه بالتهم الموجهة إليه.

وأضافت أن المحققين طالبوه بالاعتراف بأنه جُنّد من قبل منظمة الصحة العالمية، وأن اللقاحات المقدمة للأطفال "أدوات جاسوسية"، لكنه رفض الإدلاء بتلك الاعترافات، مشيرةً إلى أنه أمضى أكثر من 16 شهراً في زنزانة تحت الأرض.

أما مراد ظافر، البالغ 66 عاماً، فاعتقلته عناصر حوثية من منزله في صنعاء في السادس من يونيو 2024، وظل مخفياً قسرياً لمدة ثمانية أشهر، قبل أن يُسمح له بإجراء أول اتصال بأسرته في فبراير 2025، في حين لم تتمكن زوجته من زيارته إلا في أغسطس من العام نفسه.

وخلال فترة اعتقاله، توفيت والدته، دون أن تسمح له الميليشيا بتوديعها أو حضور مراسم دفنها، فيما أفاد مصدر مقرب من أسرته بتعرضه لضغوط شديدة للاعتراف بالتهم الموجهة إليه.

وفي السياق ذاته، يعاني لبيب شائف، الذي اعتُقل من مكتبه في صنعاء في السادس من يونيو 2024، من مشكلات صحية عدة، بينها الإصابة بفيروس "التهاب الكبد B"، ونقص حاد في فيتامين "D"، وتمزق في أربطة الكتف، وفقاً لعائلته.

كما فقد عاصم العشاري، مدير البحوث والسياسات العامة في مؤسسة "رنين اليمن"، النظر جزئياً في إحدى عينيه داخل المعتقل، وسط تحذيرات من احتمال فقدانه البصر كلياً في حال عدم حصوله على رعاية طبية عاجلة.

ويعاني سامي الكلابي من مضاعفات إصابته بالعصب الخامس في الوجه ومرض "كرون" المناعي، إلى جانب مشكلات في الجهاز الهضمي ووظائف الكلى، ما استدعى نقله إلى المستشفى مرات عدة، وفقاً لزوجته.

واعتُقل الموظفون الخمسة ضمن حملة واسعة شنتها مليشيا الحوثي منذ أواخر مايو ومطلع يونيو 2024، واستهدفت عشرات العاملين في الأمم المتحدة والمنظمات الإغاثية والمحلية والدولية، فيما لا يزال نحو 73 موظفاً محتجزين في سجون الجماعة، ويعانون ظروفاً إنسانية صعبة.