علوم وتكنولوجيا

خطة "ميتا" للتحول بالذكاء الاصطناعي تتعثر… الموظفون باقون والآلة لن تحل محل الإنسان

بوست 24 26/08/2026 23:32 265 مشاهدة
خطة "ميتا" للتحول بالذكاء الاصطناعي تتعثر… الموظفون باقون والآلة لن تحل محل الإنسان
تكنولوجياالأربعاء 26 أغسطس 2026 — 11:30 مالمصدر: 24 بوست | رويترز

التقى الرئيس التنفيذي لشركة "ميتا" مارك زوكربيرغ وكبار مساعديه في تجمع القيادة السنوي في يناير بمقر إقامته في هاواي، وهناك وضعوا خطة لتغيير جذري وإعادة تصور طبيعة العمل في عملاق وسائل التواصل الاجتماعي في عصر الذكاء الاصطناعي.

وتصورت خطة (التحول المؤسسي) مستقبلا "يعتمد في الأساس على الذكاء الاصطناعي" للشركة المالكة لـ"فيسبوك" و"إنستغرام".

وسيتولى الذكاء الاصطناعي جزءا كبيرا من العمل اليومي الذي يؤديه آلاف الموظفين، ويشرف على العمال الافتراضيين داخل "ميتا" كوادر أصغر عددا من الموظفين "ذوي الكفاءات العالية"، بحسب وثيقة تخطيط داخلية اطلعت عليها "رويترز" و3 مصادر على دراية بالمشروع.

سيناريوهات مستقبلية  وقال مصدران منهم إن المديرين التنفيذيين بحثوا، في تدريبات استشراف السيناريوهات المستقبلية، خفض حجم كثير من فرق العمل في "ميتا" بأكملها بنسبة تصل إلى 60%.

وسيُعرض على بعض الموظفين وظائف في وحدات جديدة، بينما سيتم تسريح آخرين في إطار عملية تقليص توقع أحد المسؤولين التنفيذيين في قسم الموارد البشرية أن تكون بحجم أو أكبر من عمليات تسريح أجرتها الشركة قبل 3 أعوام بنسبة 25% تقريبا، بحسب وثيقة داخلية أخرى.

وأظهرت وثائق تخطيط داخلية اطلعت عليها "رويترز" أن عملية إعادة الهيكلة على "موجتين"، وكان من شأنها أن تبدأ بالأولى في مايو، تليها عملية إعادة هيكلة أخرى في نوفمبر.

وسرحت ميتا 10% من موظفيها في اليوم التالي لكنها ألغت خطط التسريح المقررة في نوفمبر، بحسب وثيقة داخلية اطلعت عليها "رويترز".

يكشف هذا التقرير الخاص لأول مرة عن الوتيرة السريعة لعمليات التسريح التي كانت "ميتا" تدرسها والأفكار الكامنة وراء تلك الخطط وكيف انهارت سريعا.

وردا على هذا التقرير، أكدت "ميتا" وجود مشروع "التحول المؤسسي" الذي وصفته بأنه مشروع مدته عام يركز على خفض التكاليف وإعادة تصميم هياكل فرق العمل وتحويل الموظفين إلى مجالات ذات أولوية جديدة، مثل إنتاج بيانات التدريب لنماذج الذكاء الاصطناعي الخاصة بها.

وأقرت الشركة بأن الخطة كان من المقرر تنفيذها على مرحلتين، وأن السيناريوهات الأكثر حدة تضمنت تقليص حجم بعض فرق عمل "ميتا" بنسبة تصل إلى 60%.

لكنها رفضت تحديد الوحدات المعنية، وقالت إن عددا من الوحدات الرئيسية ليس جزءا من الخطة. 

التحول إلى نموذج قائم على الذكاء الاصطناعي منذ إطلاق شركة "أوبن إيه.آي" لأداة "تشات جي.بي.تي" في أواخر عام 2022، دأب قادة وادي السيليكون على استشراف الإمكانات الثورية التي قد يتيحها الذكاء الاصطناعي التوليدي لمستقبل العمل.

وأعلن نائب الرئيس المخضرم لإدارة المنتجات إيمي أرتشيبونغ، عن أحد أقدم المشاريع التجريبية لشركة "ميتا" في يوليو العام الماضي.

وفي منشور داخلي، وصف كيف كان فريقه يخطو خطوته الأولى نحو عملية تطوير المنتجات، مستعينا بمصطلحات رياضية لتوضيح هذا التحول.

وامتنعت "ميتا" عن إتاحة أرتشيبونغ للتعليق أو للإجابة على الأسئلة المتعلقة ببرامجها التجريبية المبكرة "القائمة في الأساس على الذكاء الاصطناعي".

وفي أوائل هذا العام، أطلق زوكربيرغ مشروع التحول المؤسسي ووجه المديرين التنفيذيين للمضي قدما في إجراء التغييرات على الهياكل الإدارية.

وبحلول يونيو، كانت 11 وحدة على الأقل، بما في ذلك فرق الهندسة والأبحاث، قد طبقت نظام المجموعات الصغيرة، وفقا لإعلانات داخلية و5 مصادر على دراية بهذه الترتيبات.

وأفادت "رويترز" في أبريل أيضا بأن "ميتا" أمرت بتثبيت برنامج تتبع على أجهزة الموظفين في الولايات المتحدة لتسجيل ضغطات المفاتيح ونقرات الفأرة لتعليم وكلاء الذكاء الاصطناعي الذين تطورهم الشركة كيفية محاكاة تفاعل البشر مع أجهزة الكمبيوتر.