إقتصاد

وول ستريت جورنال: مصالح إيران الاقتصادية في دبي مستمرة رغم العقوبات الأمريكية

المشهد اليمني 28/08/2026 10:58 211 مشاهدة
وول ستريت جورنال: مصالح إيران الاقتصادية في دبي مستمرة رغم العقوبات الأمريكية

كشفت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية أن النشاط التجاري والمصالح المباشرة لإيران في دبي تواصل أعمالها بشكل طبيعي، على الرغم من حزمة "العقوبات الثانوية" والتهديدات الصارمة التي أعلنتها وزارة الخزانة الأمريكية ضمن ما سُمي بـ"يوم الإنزال الاقتصادي".

وأفادت الصحيفة بأن الجولات الميدانية في الجزء القديم من دبي أظهرت استمرار عمل المؤسسات المالية والمصرفية الإيرانية، حيث واصل فرع "بنك ملي إيران" تقديم خدماته المالية للعملاء بشكل معتاد، رغم مطالبة وزير الخزانة الأمريكي، سكوت بيسنت، الصريحة بإغلاقه لإنهاء الأنشطة الاقتصادية الداعمة لتهرب طهران من العقوبات.

شبكة علاقات راسخة وبدائل مالية متجذرة

وأوضحت "وول ستريت جورنال" أن التجارة الإيرانية تمتلك جذوراً عميقة ومصالح مربحة متبادلة في العاصمة التجارية للإمارات، تعود لتاريخ سابق على تأسيس الاتحاد عام 1971. ونقلت الصحيفة عن متعاملين وتجار إيرانيين تأكيدهم الاستعداد للجوء إلى نظام "الحوالة" التقليدي كبديل مالي مستدام ونظام موازٍ لنقل وتداول الأموال في حال اشتداد القيود المصرفية الرسمية.

وأشارت الصحيفة، إلى أن حدة التدابير الإدارية التي شهدها ربيع العام الجاري تجاه المقيمين الإيرانيين قد تراجعت عملياً، ممّا أتاح استمرار حركة الطيران المباشر عبر شركات إيرانية، فضلاً عن تعافي الحركة التجارية والخدمية اليومية بين مجتمعات الأعمال والمستثمرين من الطرفين.

تعقيدات الجغرافيا وحجم التدفقات المالية

ووفقاً للبيانات التي استعرضتها الصحيفة نقلاً عن منظمة التجارة العالمية، بلغ حجم التبادل التجاري بين الإمارات وإيران نحو 28 مليار دولار في عام 2024. كما كشفت دراسة صادرة عن شبكة مكافحة الجرائم المالية التابعة لوزارة الخزانة الأمريكية أن شركات تتخذ من دبي مقراً لها قامت بنقل ما يقارب 6.4 مليار دولار من أموال مرتبطة بشبكات "الظل المصرفية" الإيرانية خلال العام الماضي، وهو ما يشكل 71% من الإجمالي العالمي لهذه التدفقات.

ولفت خبراء ومحللون استطلعت الصحيفة آراءهم، في مقدمتهم نيل كويليام من مركز "تشاتام هاوس"، وماثيو ليفيت الباحث بمعهد واشنطن، إلى أن اقتصادات دول الخليج والمنظومة المالية في دبي تتشابك بصورة وثيقة مع السوق الإيراني، ممّا يجعل خيار الفصل الكامل أو قطع المعاملات أمراً بالغ الصعوبة ويعود بالضرر على المصالح الاقتصادية المحلية.

حسابات جيوسياسية توازن الضغط الأمريكي

وذكرت الصحيفة أن استمرار هذه الروابط التجارية يضع الرؤية المعلنة للسلطات الإماراتية والواشنطنية أمام تحديات ميدانية؛ حيث تؤكد التقديرات وجود توازنات دقيقة بين التهديدات الأمريكية بالعقوبات الثانوية وبين المصالح الجيوسياسية الشاملة للإمارات كشريك أمني واستثماري رئيسي للولايات المتحدة.

واختتمت "وول ستريت جورنال" تقريرها بالإشارة إلى أن دبي تعتمد على موقعها كمركز مالي لوجستي يتيح استيعاب حركة الأموال والشركات الإقليمية، مما يمنح المصالح الإيرانية قدرة عالية على الاستمرار والتعامل مع ضغوط الضربة الاقتصادية التي تسعى واشنطن لتطبيقها في المنطقة.